Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٧٥

و الاغتباط إما في الآخرة بجزيل الأجر و حسن الجزاء أو في الدنيا أيضا بتبديل الضراء بالسراء فإن الصبر مفتاح الفرج. وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَضْيَقُ مَا يَكُونُ الْحَرَجُ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْفَرَجُ مَعَ أَنَّ الْكَارِهَ تَزْدَادُ مُصِيبَتُهُ فَإِنَّ فَوَاتَ الْأَجْرِ مُصِيبَةٌ أُخْرَى وَ الْكَرَاهَةُ الْمُوجِبَةُ لِحُزْنِ الْقَلْبِ مُصِيبَةٌ عَظِيمَةٌ وَ مِنْ ثَمَّ قِيلَ الْمُصِيبَةُ لِلصَّابِرِ وَاحِدَةٌ وَ لِلْجَازِعِ اثْنَتَانِ بَلْ لَهُ أَرْبَعُ مُصِيبَاتٍ الثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورَةُ وَ شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ وَ مِنْ ثَمَّ قِيلَ الصَّبْرُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مُصِيبَةٌ عَلَى الشَّامِتِ.

«8»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ عَلَيْكَ فَيَكُونُ حَاجِزاً١.

توضيح: صبر خبر مبتدإ محذوف أي أحدهما صبر و حسن أيضا خبر مبتدإ محذوف أي هو حسن و يحتمل أن يكون صبر مبتدأ و حسن خبره فتكون الجملة استئنافا بيانيا و قوله ذكر اللّٰه خبر مبتدإ محذوف ليس إلا فيكون أي الذكر و الفاء بيانية حاجزا أي مانعا عن فعل الحرام.

«9»- كا، [الكافي] عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُنَالُ الْمُلْكُ فِيهِ إِلَّا بِالْقَتْلِ وَ التَّجَبُّرِ وَ لَا الْغِنَى إِلَّا بِالْغَصْبِ وَ الْبُخْلِ وَ لَا الْمَحَبَّةُ إِلَّا بِاسْتِخْرَاجِ الدِّينِ وَ اتِّبَاعِ الْهَوَى فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَصَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَی الْغِنَی وَ الصَّبْرِ عَلَی الْبِغْضَةِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَی الْمَحَبَّةِ وَ صَبَرَ عَلَی الذُّلِّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ آتَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقاً مِمَّنْ صَدَّقَ بِي.

تبيين: لا ينال الملك فيه أي السلطنة إلا بالقتل لعدم إطاعتهم إمام الحق فيتسلط عليهم الملوك الجورة فيقتلونهم و يتجبرون عليهم و ذلك من فساد الزمان و إلا لم يتسلط عليهم هؤلاء و لا الغنى إلا بالغصب و البخل و ذلك

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 90.

:  · /bihar/68/75/