Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٧٣

أَبِي سَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ قَبْرَهُ كَانَتِ الصَّلَاةُ عَنْ يَمِينِهِ وَ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ وَ الْبِرُّ مُطِلٌّ عَلَيْهِ وَ يَتَنَحَّى الصَّبْرُ نَاحِيَةً فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ مُسَاءَلَتَهُ قَالَ الصَّبْرُ لِلصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْبِرِّ دُونَكُمْ صَاحِبَكُمْ فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْهُ فَأَنَا دُونَهُ ١.

توضيح: البر يطلق على مطلق أعمال الخير و علی مطلق الإحسان إلی الغير و علی الإحسان إلى الوالدين أو إليهما و إلی ذوي الأرحام و المراد هنا أحد المعاني سوى المعنى الأول قال الراغب البر خلاف البحر و تصور منه التوسع فاشتق منه البر أي التوسع في فعل الخير و ينسب ذلك إلى اللّٰه تارة نحو إنه هو البر الرحيم و إلی العبد تارة فيقال بر العبد ربه أي توسع في طاعته فمن اللّٰه تعالى الثواب و من العبد الطاعة و بر الوالدين التوسع في الإحسان إليهما و ضده العقوق.

مطل بالطاء المهملة من قولهم أطل عليه أي أشرف و في بعض النسخ بالمعجمة و هو قريب المعنى من الأول لكن التعدية بعلى بالأول أنسب دونكم اسم فعل بمعنى خذوا و يدل ظاهرا على تجسم الأعمال و الأخلاق في الآخرة و من أنكره يأوله و أمثاله

بأن اللّٰه تعالى يخلق صورا مناسبة للأعمال يريه إياها لتفريحه أو تحزينه أو الكلام مبنى على الاستعارة التمثيلية و تنحی الصبر و تمكثه في إعانته يناسب ذاته فتفطن.

«6»- كا، [الكافي] عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ كَئِيبٍ حَزِينٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَا لَكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُصِبْتُ بِأَبِي وَ أَخِي وَ أَخْشَى أَنْ أَكُونَ قَدْ وَجِلْتُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلامَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الصَّبْرِ تَقْدَمُ عَلَيْهِ غَداً وَ الصَّبْرُ فِي الْأُمُورِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ فَإِذَا فَارَقَ الرَّأْسُ الْجَسَدَ فَسَدَ الْجَسَدُ وَ إِذَا فَارَقَ الصَّبْرُ الْأُمُورَ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 90.

:  · /bihar/68/73/