و في القاموس الحر بالضم خلاف العبد و خيار كل شي ء و الفرس العتيق و من الطين و الرمل الطيب.
إن نابته نائبة صبر لها أي إن عرض له حادثة أو نازلة أو مصيبة صبر عليها أو حمل عليه مال يؤخذ منه أداه و لا يذل نفسه بالبخل فيه قال في النهاية في حديث خيبر قسمها نصفين نصفا لنوائبه و نصفا بين المسلمين النوائب جمع النائبة و هي ما ينوب الإنسان أي ينزل به من المهمات و الحوادث و قد نابه ينوبه نوبا و منه
الْحَدِيثُ: احْتَاطُوا لِأَهْلِ الْأَمْوَالِ فِي النَّائِبَةِ وَ الْوَاطِئَةِ. أي الأضياف الذين ينوبونهم.
و إن تداكت عليه المصائب أي اجتمعت و ازدحمت قال في النهاية في حَدِيثُ عَلِيٍّ عليه السلام: ثُمَّ تَدَاكَكْتُمْ عَلَيَّ تَدَاكُكَ الْإِبِلِ الْهِيمِ عَلَى حِيَاضِهَا.
أي ازدحمتم و أصل الدك بالكسر انتهى لم تكسره أي لم تعجزه عن الصبر و لم تحمله على الجزع و ترك الرضا بقضاء اللّٰه تعالى و إن أسر إن وصلية و استبدل باليسر عسرا عطف على أسر و في بعض النسخ و استبدل بالعسر يسرا فهو عطف على قوله لم تكسره فيكون غاية للصبر أن استعبد علي بناء المجهول فاعل لم يضرر و المراد بحريته عزه و رفعته و صبره على تلك المصائب و رضاه بقضاء اللّٰه و اختياره طاعة اللّٰه و عدم تذلله للمخلوقين و ما ناله أي من ظلم الإخوان و سائر الأحزان أن من اللّٰه أي في أن من اللّٰه أو بدل اشتمال للضمير في لم يضرره أو بتقدير إلى فالظرف متعلق بلم يضرر في الموضعين على سبيل التنازع.
و أقول يحتمل أن يكون ما ناله عطفا على الضمير في لم يضرره و أن من اللّٰه بيانا لما بتقدير من أو بدلا منه فيحتمل أن يكون فاعل نال يوسف و قيل اللام فيه مقدر أي لأن من اللّٰه فيكون تعليلا لقوله لم يضرر في الموضعين أو ما ناله مبتدأ و أن من اللّٰه خبره و الجملة معطوفة على لم يضرره أو يكون الواو بمعنى مع أي لم يضرره ذلك مع ما ناله و أن من بيان لما و العاتي من العتو بمعنى التجبر و التكبر و التجاوز عن الحد و الجبار بائعه في مصر أو العزيز فالمراد بصيرورته عبدا له أنه صار مطيعا له.
:
· /bihar/68/70/