Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٤١٣

و هو محبوب و إن انتهى إلى حد يصبر مع عدم القدرة على الانتقام أيضا و لا يخفی ما فيه.

كا، [الكافي] عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب عن معاذ بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: مثله ١.

«29»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: مَا مِنْ جُرْعَةٍ يَتَجَرَّعُهَا الْعَبْدُ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ يَتَجَرَّعُهَا عِنْدَ تَرَدُّدِهَا فِي قَلْبِهِ إِمَّا بِصَبْرٍ وَ إِمَّا بِحِلْمٍ ٢.

إيضاح: المراد بترددها في قلبه إقدام القلب تارة إلى تجرعها لما فيه من الأجر الجزيل و إصلاح النفس و تارة إلى ترك تجرعها لما فيه من البشاعة و المرارة إما بصبر و إما بحلم الفرق بينهما إما بأن الأول فيما إذا لم يكن حليما فيتحلم و يصبر و الثاني فيما إذا كان حليما و كان ذلك خلقه و كان عليه يسيرا أو الأول فيما إذا لم يقدر على الانتقام فيصبر و لا يجزع و الثاني فيما إذا قدر و لم يفعل حلما و تكرما بناء على أن كظم الغيظ قد يستعمل فيما إذا لم يقدر على الانتقام أيضا و قيل الصبر هو أن لا يقول و لا يفعل شيئا أصلا و الحلم أن يقول أو يفعل شيئا يوجب رفع الفتنة و تسكين الغضب فيكون الحلم بمعنى العقل و استعماله.

أقول: قد مضى كثير من أخبار هذا الباب في باب جوامع المكارم و باب صفات المؤمن و باب صفات خيار العباد.

«30»- لي، [الأمالي للصدوق] الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ: جَعَلَتْ جَارِيَةٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام تَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ فَسَقَطَ الْإِبْرِيقُ مِنْ يَدِ الْجَارِيَةِ عَلَى وَجْهِهِ فَشَجَّهُ فَرَفَعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ فَقَالَ لَهَا قَدْ كَظَمْتُ غَيْظِي قَالَتْ:

(١)1- 1. هو مثل الحديث 22، فلا تغفل.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 111 و في بعض النسخ« اما يصبر و اما يحلم».

:  · /bihar/68/413/