Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٤٠٦

العفافة و العفة أي البقية من الشی ء أو العفف و هو ثمر الأراك و في النهاية فيه من يستعفف يعفه اللّٰه الاستعفاف طلب العفاف و التعفف و هو الكف عن الحرام و السؤال من الناس أي من طلب العفة و تكلفها أعطاه اللّٰه تعالى إياها.

«19»- كا، [الكافي] عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِىِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا وَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُنَازَعَةٌ نَزَلَ مَلَكَانِ فَيَقُولَانِ لِلسَّفِيهِ مِنْهُمَا قُلْتَ وَ قُلْتَ وَ أَنْتَ أَهْلٌ لِمَا قُلْتَ سَتُجْزَى بِمَا قُلْتَ وَ يَقُولَانِ لِلْحَلِيمِ مِنْهُمَا صَبَرْتَ وَ حَلُمْتَ سَيَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ إِنْ أَتْمَمْتَ ذَلِكَ قَالَ فَإِنْ رَدَّ الْحَلِيمُ عَلَيْهِ ارْتَفَعَ الْمَلَكَانِ ١.

بيان: قلت و قلت التكرار لبيان كثرة الشتم و قول الباطل و ربما يقرأ الثاني بالفاء قال في النهاية يقال فال الرجل في رأيه و فيل إذا لم يصب فيه و رجل فائل الرأي و فاله و فيله انتهی و الظاهر أنه تصحيف فإن رد الحليم عليه أي بعد حلمه عنه أولا ارتفع

الملكان ساخطين عليهما و يكلانهما إلى الملكين ليكتبا عليهما قولهما و الرد بعد مبالغة الآخر في الشتم و الفحش لا ينافي وصفه بالحلم لأنه قد حلم أولا و مراتب الحلم متفاوتة.

«20»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِذُلِّ نَفْسِي حُمْرَ النَّعَمِ وَ مَا تَجَرَّعْتُ جُرْعَةً أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ لَا أُكَافِي بِهَا صَاحِبَهَا٢.

بيان: ذل النفس بالكسر سهولتها و انقيادها و هي ذلول و بالضم مذلتها و ضعفها و هي ذليل و النعم المال الراعي و هو جمع لا واحد له من لفظه و أكثر ما يقع على الإبل قال أبو عبيد النعم الجمال فقط و يؤنث و يذكر و جمعه نعمان

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 112.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 109.

:  · /bihar/68/406/