Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٤٠٠

مِنْ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وَ تَحْلُمُ إِذَا جُهِلَ عَلَيْكَ ١.

بيان: اللفائفي كأنه بياع اللفافة و في القاموس اللفافة بالكسر ما يلف به على الرجل و غيرها و الجميع لفائف انتهى و يقال جهل على غيره سفه.

«4»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ قَالَ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ وَ مَا كَانَ فَضْلُكُمْ فَيَقُولُونَ كُنَّا نَصِلُ مَنْ قَطَعَنَا وَ نُعْطِی مَنْ حَرَمَنَا وَ نَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَنَا قَالَ فَيُقَالُ لَهُمْ صَدَقْتُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ٢.

تبيان في القاموس العنق بالضم و بضمتين و كأمير و صرد الجيد و الجمع أعناق و الجماعة من الناس و الرؤساء انتهی و المراد بأهل الفضل إما أهل الفضيلة و الكمال و أهل الرجحان أو أهل التفضل و الإحسان فيقال لهم أي من قبل اللّٰه تعالى صدقتم أي في اتصافكم بتلك الصفات أو في كونها سبب الفضل أو فيهما معا و هو أظهر.

و اعلم أن هذه الخصال فضيلة و أية فضيلة و مكرمة و أية مكرمة لا يدرك كنه شرفها و فضلها إذ العامل بها يثبت بها لنفسه الفضيلة و يرفع بها عن صاحبه الرذيلة و يغلب على صاحبه بقوة قلبه يكسر بها عدو نفسه و نفس عدوه و إلی هذا أشير في القرآن المجيد بقوله سبحانه ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ٣ يعني السيئة فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ثم أشير إلى فضلها العالي و شرفها الرفيع بقوله عز و جل وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ يعني من الإيمان و المعرفة رزقنا اللّٰه الوصول إليها

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 107.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 107.
(٣)3- 3. السجدة: 35- 36.

:  · /bihar/68/400/