Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٣٩٣

«61»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: الْخُلُقُ الْحَسَنُ جَمَالٌ فِي الدُّنْيَا وَ نُزْهَةٌ فِي الْآخِرَةِ وَ بِهِ كَمَالُ الدِّينِ وَ الْقُرْبَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يَكُونُ حُسْنُ الْخُلُقِ إِلَّا فِي كُلِّ وَلِيٍّ وَ صَفِیٍّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَى أَنْ يَتْرُكَ أَلْطَافَهُ بِحُسْنِ الْخُلُقِ إِلَّا فِي مَطَايَا نُورِهِ الْأَعْلَى وَ جَمَالِهِ الْأَزْكَى لِأَنَّهَا خَصْلَةٌ يَخُصُّ بِهَا الْأَعْرَفِينَ بِهِ وَ لَا يَعْلَمُ مَا فِي حَقِيقَةِ حُسْنِ الْخُلُقِ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَاتَمُ زَمَانِنَا إِلَى حُسْنِ الْخُلُقِ وَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ أَلْطَفُ شَیْ ءٍ فِي الدِّينِ وَ أَثْقَلُ شَیْ ءٍ فِي الْمِيزَانِ وَ سُوءُ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا

يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ وَ إِنِ ارْتَقَى فِي الدَّرَجَاتِ فَمَصِيرُهُ إِلَى الْهَوَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حُسْنُ الْخُلُقِ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ صَاحِبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِغُصْنِهَا يَجْذِبُهُ إِلَيْهَا وَ سُوءُ الْخُلُقِ شَجَرَةٌ فِي النَّارِ وَ صَاحِبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِغُصْنِهَا يَجْذِبُهُ إِلَيْهَا١.

«62»- ضه، [روضة الواعظين] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: حُسْنُ الْخُلُقِ نِصْفُ الدِّينِ وَ قِيلَ لَهُ صلى اللّٰه عليه و آله مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ قَالَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ.

وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: رَأَيْتُ رَجُلًا فِي الْمَنَامِ جَاثِياً عَلَى رُكْبَتَيْهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَحْمَةِ اللَّهِ حِجَابٌ فَجَاءَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ.

«63»- نبه، [تنبيه الخاطر]: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الدِّينُ فَقَالَ حُسْنُ الْخُلُقِ ثُمَّ أَتَاهُ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ مَا الدِّينُ فَقَالَ حُسْنُ الْخُلُقِ ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَقَالَ مَا الدِّينُ فَقَالَ حُسْنُ الْخُلُقِ ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ مَا الدِّينُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ وَ قَالَ أَ مَا تَفْقَهُ الدِّينُ هُوَ أَنْ لَا تَغْضَبَ وَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشُّؤْمُ قَالَ سُوءُ الْخُلُقِ.

وَ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَوْصِنِي فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُ كُنْتَ قَالَ زِدْنِي قَالَ أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا قَالَ زِدْنِي قَالَ خَالِطِ النَّاسِ بِحُسْنِ الْخُلُقِ.

وَ سُئِلَ صلى اللّٰه عليه و آله: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله مَا حَسَّنَ اللَّهُ خُلُقَ امْرِئٍ وَ خَلْقَهُ فَيُطْعِمَهُ النَّارَ.

(١)1- 1. مصباح الشريعة ص 40.

:  · /bihar/68/393/