Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٣٨١

بيان: أحسنكم خبر أفاضلكم و يجوز في أفعل التفضيل المضاف إلى المفضل عليه الإفراد و الموافقة مع صاحبه في التثنية و الجمع كما روعي في قوله الموطئون و في بعض الروايات أحاسنكم كما في كتاب الزهد للحسين بن سعيد و غيره قال في النهاية الواطئة المارة و السابلة سموا بذلك لوطئهم الطريق و منه الحديث أ لا أخبركم بأحبكم إلی و أقربكم مني مجلسا يوم القيامة

أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون و يؤلفون هذا مثل و حقيقته من التوطئة و هي التمهيد و التذلل و فراش وطی ء لا يؤذی جنب النائم و الأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم و لا يتأذى انتهى.

و يقال رجل موطئ الأكناف أي كريم مضياف و في بعض النسخ بالتاء كناية عن غاية حسن الخلق كأنهم يحملون الناس على أكتافهم و رقابهم و كأنه تصحيف و إن كان موافقا لما في كتاب الحسين بن سعيد و في المصباح ألفته ألفا من باب علم أنست به و أحببته و الاسم الألفة بالضم و الألفة أيضا اسم من الإيلاف و هو الالتيام و الاجتماع و اسم الفاعل آلف مثل عالم و الجمع آلاف مثل كفار انتهى.

و توطأ رحالهم أي للضيافة أو للزيارة أو لطلب الحاجة أو الأعم و رحل الرجل منزله و مأواه و أثاث بيته.

«15»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: الْمُؤْمِنُ مَأْلُوفٌ وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَ لَا يُؤْلَفُ ١.

بيان: فيه حث على الألفة و حمل علی الألفة بالخيار و إن احتمل التعميم إذا لم يوافقهم في المعاصي كما وردت الأخبار في حسن المعاشرة.

«16»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ يَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ٢.

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 102.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 103.

:  · /bihar/68/381/