Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٣٧٩

الْقَائِمِ ١.

إيضاح: العليا بالضم مؤنث الأعلى و هي خبر كانت و عليه متعلق بالعليا و التعريف يفيد الحصر فافعل أي الإحسان أو المخالطة و الأول أظهر أي كن أنت المحسن عليه أو أكثر إحسانا لا بالعكس و يحتمل كون العليا صفة لليد و عليه خبر كانت أي يدك المعطية ثابتة أو مفيضة أو مشرفة عليه و الأول أظهر و في كتاب الزهد للحسين بن سعيد يدك عليه العليا٢.

قال في النهاية فيه اليد العليا خير من اليد السفلى العليا المتعففة و السفلی السائلة روي ذلك عن ابن عمر و روی عنه أنها المنفقة و قيل العليا المعطية و السفلی الآخذة و قيل السفلی المانعة.

و قال السيد المرتضى رضي اللّٰه عنه في الغرر و الدرر معنى قوله عليه السلام اليد النعمة و العطية و هذا الإطلاق شائع بين العرب فالمعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة و هذا حث منه صلوات اللّٰه عليه علی المكارم و تحضيض على اصطناع المعروف بأوجز الكلام و أحسنه انتهی و التعليل المذكور بعده مبني على أن الكرم أيضا من حسن الخلق أو هو من لوازمه.

الصائم القائم أي المواظب على الصيام بالنهار في غير الأيام المحرمة أو في الأيام المسنونة و علی قيام الليل أي تمامه أو على صلاة الليل مراعيا لآدابها.

«13»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا بَحْرُ حُسْنُ الْخُلُقِ يُسْرٌ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِحَدِيثٍ مَا هُوَ فِي يَدَيْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ قَائِمٌ فَأَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمْ تَقُلْ شَيْئاً وَ لَمْ يَقُلْ لَهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 101.
(٢)2- 2. راجع الرقم 68 من هذا الباب.

:  · /bihar/68/379/