Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٣٧٤

الباطنة التي هي صورة الناطقة كما أن حسن الخلق هو حسن الصورة الظاهرة و تناسب الأجزاء إلا أن حسن الصورة الباطنة قد يكون مكتسبا و لذا تكررت الأحاديث في الحث به و بتحصيله.

و قال الراوندي رحمه اللّٰه في ضوء الشهاب الخلق السجية و الطبيعة ثم يستعمل في العادات التي يتعودها الإنسان من خير أو شر و الخلق ما يوصف العبد بالقدرة عليه و لذلك يمدح و يذم به

وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صلى اللّٰه عليه و آله: خَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ.

انتهى.

و أقول مدخلية حسن الخلق في كمال الإيمان قد مر تحقيقه في أبواب الإيمان.

«2»- كا، [الكافي] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّی عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا يُوضَعُ فِي مِيزَانِ امْرِئٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَفْضَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ ١.

بيان: هو مما يستدل به على تجسم الأعمال و قد مضی الكلام فيه.

«3»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ إِيمَانُهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ ذُنُوباً لَمْ يَنْقُصْهُ ذَلِكَ قَالَ وَ هُوَ الصِّدْقُ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ ٢.

بيان: أربع مبتدأ و كأن موصوفه مقدر أي خصال أربع و الموصول بصلته خبره و إن كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا مبالغة في كثرة ذنوبه أو كناية عن صدورها من كل جارحة من جوارحه و يمكن حملها على الصغائر فإن صاحب هذه الخصال لا يجترئ على الإصرار على الكبائر أو أنه يوفق للتوبة و هذه الخصال تدعوه إليها مع أن الصدق يخرج كثيرا من الذنوب كالكذب و ما يشاكله و كذا أداء الأمانة يخرج كثيرا من الذنوب كالخيانة في أموال الناس و منع الزكوات

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 99.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 99.

:  · /bihar/68/374/