Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٣٥٦

فَحَمَّالُ سَخَطِ اللَّهِ وَ غَضَبِهِ وَ هُوَ أَبْخَلُ النَّاسِ عَلَى نَفْسِهِ فَكَيْفَ لِغَيْرِهِ حَيْثُ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ خَالَفَ أَمْرَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَ أَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ ١

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مِلْكِي مِلْكِي وَ مَالِي مَالِي يَا مِسْكِينُ أَيْنَ كُنْتَ حَيْثُ كَانَ الْمِلْكُ وَ لَمْ تَكُنْ وَ هَلْ لَكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَبْقَيْتَ إِمَّا مَرْحُومٌ بِهِ وَ إِمَّا مُعَاقَبٌ عَلَيْهِ فَاعْقِلْ أَنْ لَا يَكُونَ مَالُ غَيْرِكَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ مَالِكَ فَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا قَدَّمْتَ فَهُوَ لِلْمَالِكِينَ وَ مَا أَخَّرْتَ فَهُوَ لِلْوَارِثِينَ وَ مَا مَعَكَ فَمَا لَكَ عَلَيْهِ سَبِيلٌ سِوَى الْغُرُورِ بِهِ كَمْ تَسْعَى فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَ كَمْ تَدَّعِی أَ فَتُرِيدُ أَنْ تُفْقِرَ نَفْسَكَ وَ تُغْنِیَ غَيْرَكَ ٢.

«18»- جع، [جامع الأخبار] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: الْجَنَّةُ دَارُ الْأَسْخِيَاءِ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: السَّخِيُّ الْكَرِيمُ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي حَقٍّ.

رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أَفْضَلُ مِنْ سَائِحٍ بَخِيلٍ ٣.

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: لَشَابٌّ مُرَهَّقٌ فِي الذُّنُوبِ سَخِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ شَيْخٍ عَابِدٍ بَخِيلٍ.

الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ: السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ وَ الْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: الرِّجَالُ أَرْبَعَةٌ سَخِيٌّ وَ كَرِيمٌ وَ بَخِيلٌ وَ لَئِيمٌ فَالسَّخِيُ

(١)1- 1. العنكبوت: 13.
(٢)2- 2. مصباح الشريعة: 34 و 35.
(٣)3- 3. السائح: الصائم العابد، و المراد بالجاهل: غير العاقل الذي يجهل في فعاله و يعمل من غير تدبر و ترو، لا الجاهل في مقابلة العالم، و في الأصل و هكذا نسخة الكمبانيّ« ناسخ» و في نسخة المصدر المطبوع« شيخ» و كلها تصحيف و سيجی ء عن الدرة الباهرة:« ناسك» و هو قريب المعنى من السائح.

:  · /bihar/68/356/