Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٣٥٤

«15»- سن، [المحاسن] أَبِي عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: ثَلَاثٌ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ سَخَاءُ النَّفْسِ وَ طِيبُ الْكَلَامِ وَ الصَّبْرُ عَلَی الْأَذَى ١.

«16»- ختص، [الإختصاص] ضا، [فقه الرضا عليه السلام] أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: السَّخَاءُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَغْصَانُهَا فِي الدُّنْيَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدَّتْهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْبُخْلُ شَجَرَةٌ فِي النَّارِ أَغْصَانُهَا فِي الدُّنْيَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا أَدَّتْهُ إِلَى النَّارِ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ٢.

وَ نَرْوِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ طَيِّئٍ دُفِعَ عَنْ أَبِيكَ الْعَذَابُ الشَّدِيدُ لِسَخَاءِ نَفْسِهِ.

وَ رُوِیَ: أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْأُسَارَى جَاءُوا بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ ثُمَّ أَمَرَهُ بِإِفْرَادِ وَاحِدٍ لَا يَقْتُلُهُ فَقَالَ الرَّجُلُ لِمَ أَفْرَدْتَنِي مِنْ أَصْحَابِي وَ الْجِنَايَةُ وَاحِدَةٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّكَ سَخِيُّ قَوْمِكَ

(١)1- 1. المحاسن: 6.
(٢)2- 2. الاختصاص: 253، و يظهر من هذا التوافق بين كتاب الاختصاص و بين كتاب التكليف لابن أبي العزاقر الشلمغاني المعروف بفقه الرضا عليه السّلام- كما عرفت في ج 51 ص 375 من هذه الطبعة- أن مؤلف كتاب الاختصاص اعتمد علی كتاب التكليف و أخذ عنه كما أخذ عنه ابن أبی جمهور في كتابه غوالي اللئالي عارفا بنسبة كتاب التكليف الى مؤلّفه. و يستظهر من هذا التوافق بين العبارتين أن مؤلف كتاب الاختصاص ألف كتابه و جمعه من مطاوي كتب المحدثين تارة مع السند، و تارة بلا سند، كما حذى حذوه مؤلف كتاب جامع الأخبار الذي نسب الى الصدوق رحمه اللّٰه فمن البعيد جدا أن يأخذ الشيخ المفيد عن الشلمغاني رواياته هذه و كلها مرسلة- بلفظه و نصه. و كيف كان هذا التوافق بين العبارتين مما يوهن نسبة كتاب الاختصاص الى الشيخ المفيد قدّس سرّه.

:  · /bihar/68/354/