Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٣٣

العبد أنه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة و أنساه الاستغفار أو أن يأخذه قليلا قليلا و لا يباغته.

«13»- كا، [الكافي] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنَ الْمَسْجِدِ وَ قَدْ ضَاعَتْ دَابَّتُهُ فَقَالَ لَئِنْ رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيَّ لَأَشْكُرَنَّ اللَّهَ حَقَّ شُكْرِهِ قَالَ فَمَا لَبِثَ أَنْ أُتِيَ بِهَا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ قَائِلٌ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قُلْتَ لَأَشْكُرَنَّ اللَّهَ حَقَّ شُكْرِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَ لَمْ تَسْمَعْنِي قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ ١.

بيان: يدل على أن قول الحمد لله أفضل أفراد الحمد اللساني و كفی به فضلا افتتاحه سبحانه به مع أنه على الوجه الذي قاله عليه السلام مقرونا بغاية الإخلاص و المعرفة كان حق الشكر له تعالى.

«14»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنِ الْمُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ يَسُرُّهُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ وَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ يَغْتَمُّ بِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ٢.

توضيح: يغتم به علي بناء المعلوم و قد يقرأ على المجهول الحمد لله على كل حال أي هو المستحق للحمد على النعمة و البلاء لأن كل ما يفعله اللّٰه بعبده ففيه لا محالة صلاحه.

قيل في كل بلاء خمسة أنواع من الشكر الأول يمكن أن يكون دافعا أشد منه كما أن موت دابته دافع لموت نفسه فينبغي الشكر على عدم ابتلائه بالأشد.

الثاني أن البلاء إما كفارة للذنوب أو سبب لرفع الدرجة فينبغي الشكر على كل منهما.

الثالث أن البلاء مصيبة دنيوية فينبغي الشكر على أنه ليس مصيبته دينية و

قَدْ نُقِلَ: أَنَّ عِيسَى عليه السلام مَرَّ عَلَى رَجُلٍ أَعْمَى مَجْذُومٍ مَبْرُوصٍ مَفْلُوجٍ فَسَمِعَ مِنْهُ يَشْكُرُ و يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِنْ بَلَاءٍ ابْتُلِىَ بِهِ أَكْثَرُ الْخَلْقِ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 97.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 97.

:  · /bihar/68/33/