Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٣٠٥

لَا أُعَذِّبُ بِهِ شَيْئاً مِنْ جَوَارِحِكَ ١.

بيان: خرجت منك كلمة أي من الفتاوى الباطلة أو الأعم منها و من أحكام الملوك و غيرهم و سائر ما يكون سببا لأمثال ذلك و قوله من جوارحك إما بتقدير مضاف أي جوارح صاحبك أو الإضافة للمجاورة و الملابسة أو للإشارة إلى أن سائر الجوارح تابعة له و هو رئيسها و كأن الكلام مبنی على التمثيل و السؤال و الجواب بلسان الحال و يحتمل أن يكون اللّٰه تعالى يعطيه حياة و شعورا و قدرة على الكلام كما قيل في شهادة الجوارح.

«81»- كا، [الكافي] بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنْ كَانَ فِي شَيْ ءٍ شُؤْمٌ فَفِي اللِّسَانِ ٢.

بيان: الشؤم أصله الهمز و قد يخفف بل الغالب عليه التخفيف لكن الجوهري و الفيروزآبادي لم يذكراه إلا مهموزا قال الجوهري الشؤم نقيض اليمن يقال رجل مشوم و مشئوم و قد شأم فلان على قومه يشأمهم فهو شائم إذا جر عليهم الشؤم و قد شئم عليهم فهو مشئوم إذا صار شؤما عليهم انتهى و قال في النهاية فيه إن كان الشوم في شي ء ففي ثلاث المرأة و الدار و الفرس أي إن كان ما يكره و يخاف عاقبته ثم قال و الواو في الشوم همزة و لكنها خففت فصارت واوا و غلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزة و الشؤم ضد اليمن يقال تشاءمت بالشی ء و تيمنت به.

و أقول الحديث الذي أورده مروي في طرقنا أيضا٣

فالحصر في هذا

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 115.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 116.
(٣)3- 3. من ذلك ما رواه الصدوق في الخصال ج 1 ص 49 عن محمّد بن علي ماجيلويه عن محمّد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: تذاكروا الشؤم عنده فقال عليه السلام: الشؤم في ثلاثة: في المرأة، و الدابّة، و الدار: فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها و عقوق زوجها، و أما. الدابّة فسوء خلقها و منعها ظهرها، و أمّا الدار فضيق ساحتها و شر جيرانها و كثرة عيوبها.

:  · /bihar/68/305/