Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٢٦٥

لِلْبَقَاءِ لَا لِلْفَنَاءِ وَ لَكِنَّكُمْ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ تُنْقَلُونَ فَتَزَوَّدُوا لِمَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ وَ خَالِدُونَ فِيهِ وَ السَّلَامُ ١.

«7»- لي، [الأمالي للصدوق] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الصَّادِقَ قَالَ كَانَ عليه السلام يَقُولُ:

اعْمَلْ عَلَى مَهَلٍ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ***وَ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ

فَكَأَنَّ مَا قَدْ كَانَ لَمْ يَكُ إِذْ مَضَى***وَ كَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ قَدْ كَانَ ٢.

«8»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِسَابِ مَهُولَةٌ إِلَّا حَيَاءُ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فَضِيحَةُ هَتْكِ السِّتْرِ عَلَى الْمَخْفِيَّاتِ لَحَقَّ لِلْمَرْءِ أَلَّا يَهْبِطَ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ وَ لَا يَأْوِيَ إِلَى عُمْرَانٍ وَ لَا يَأْكُلَ وَ لَا يَشْرَبَ وَ لَا يَنَامَ إِلَّا عَنِ اضْطِرَارٍ مُتَّصِلٍ بِالتَّلَفِ وَ مِثْلَ ذَلِكَ يَفْعَلُ مَنْ يَرَى الْقِيَامَةَ بِأَهْوَالِهَا وَ شَدَائِدِهَا قَائِمَةً فِي كُلِّ نَفْسٍ وَ يُعَايِنُ بِالْقَلْبِ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ حِينَئِذٍ يَأْخُذُ نَفْسَهُ بِالْمُحَاسَبَةِ كَأَنَّهُ إِلَى عَرَصَاتِهَا مَدْعُوٌّ وَ فِي غَمَرَاتِهَا مَسْئُولٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفی بِنا حاسِبِينَ ٣.

وَ قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ: حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَ زِنُوا أَعْمَالَكُمْ بِمِيزَانِ الْحَيَاءِ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا٤.

وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: ذِكْرُ الْجَنَّةِ مَوْتٌ وَ ذِكْرُ النَّارِ مَوْتٌ فَوَا عَجَبَا لِنَفْسٍ تَحْيَا بَيْنَ مَوْتَيْنِ.

(١)1- 1. أمالي الطوسيّ ج 1 ص 220، و تری هذا الكلام في نهج البلاغة مع اختلاف تارة في قسم الخطب تحت الرقم 143، و تارة في قسم الحكم تحت الرقم 191، و أكثر خطبه و كلماته عليه السّلام في الاستعداد للموت.
(٢)2- 2. أمالي الصدوق: 293.
(٣)3- 3. الأنبياء: 47.
(٤)4- 4. رواه في كتاب محاسبة النفس عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، كما مرّ في ج 70 ص 73.

:  · /bihar/68/265/