حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ وَ كُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ إِنَّ الْكَلْبَ لَيُقَاتِلُ دُونَ أَهْلِهِ وَ الصِّيَامُ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ كَمَا يَمْتَنِعُ الرَّجُلُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ الزَّكَاةُ الَّتِي فَرَضَهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ لَا تَسْنُوا عَلَيْهَا سَنْيَهَا فَافْهَمُوا مَا تُوعَظُونَ فَإِنَّ الْحَرِيبَ مَنْ حَرِبَ دِينَهُ وَ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ أَلَا وَ قَدْ وَعَظْتُكُمْ فَنَصَحْتُكُمْ وَ لَا حُجَّةَ لَكُمْ عَلَى اللَّهِ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ ١.
«14»- كا، [الكافي] عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: قَالَ أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْمُعَارِينَ وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ قُلْتُ أَمَّا الْمُعَارُونَ فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ الرَّجُلَ يُعَارُ الدِّينَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ فَمَا مَعْنَى لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ فَقَالَ كُلُّ عَمَلٍ تُرِيدُ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَكُنْ فِيهِ مُقَصِّراً عِنْدَ نَفْسِكَ فَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ مُقَصِّرُونَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ٢.
بيان: قوله عليه السلام من المعارين قال السيد الداماد قدس اللّٰه روحه المعاري من يركب الفرس عريانا قال في القاموس اعرورى سار في الأرض وحده و قبيحا أتاه و فرسا ركبه عريانا و نحن نعاري نركب الخيل أعراء و المعنى بالمعاري هاهنا المتعبدون الذين يتعبدون لا علی أسبغ الوجوه و الطائعون الذين يلتزمون الطاعات و لكن لا علی قصيا المراتب بل على ضرب من التقصير كالذين يركبون الخيل و لكن أعراء بلغنا اللّٰه تعالى أقصى المدى في طاعته انتهى.
و لعله ره غفل عن هذا الخبر و غيره مما سيأتي في باب المعارين فإنها صريحة في أنه مأخوذ من العارية.
إلا من عصمه اللّٰه أي من الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام فإنهم لا يقصرون في
:
· /bihar/68/233/