Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٢٢٩

وَ لَا تُخْرِجَنَّ نَفْسَكَ عَنْ حَدِّ التَّقْصِيرِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعْبَدُ حَقَّ عِبَادَتِهِ ١.

«4»- سن، [المحاسن] فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَ هُوَ خَائِفٌ مُشْفِقٌ ثُمَّ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْبِرِّ فَيَدْخُلُهُ شِبْهُ الْعُجْبِ لِمَا عَمِلَ قَالَ عليه السلام فَهُوَ فِي حَالِهِ الْأُولَى أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ ٢.

«5»- سن، [المحاسن] ابْنُ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ خَالِدٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَخَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعَ أَرَضِينَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ قَدِ انْقَادَتْ لَهُ قَالَ مَنْ مِثْلِي فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ نُوَيْرَةً مِنَ النَّارِ قُلْتُ وَ مَا النُّوَيْرَةُ قَالَ نَارٌ مِثْلُ الْأَنْمُلَةِ فَاسْتَقْبَلَهَا بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ فَيَحُكُّ لِذَلِكَ حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى نَفْسِهِ لَمَّا أَنْ دَخَلَهُ الْعُجْبُ ٣.

«6»- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليهما السلام: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام وَ هُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ لَهُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ مَا بَالُكَ مَهْمُوماً مَغْمُوماً قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هُمُومٌ وَ غُمُومٌ تَتَوَالَى عَلَيَّ لِمَا امْتُحِنْتُ بِهِ مِنْ جِهَةِ حُسَّادِ نِعْمَتِي وَ الطَّامِعِينَ فِيَّ وَ مِمَّنْ أَرْجُوهُ وَ مِمَّنْ أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ فَيُخْلِفُ ظَنِّي فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليهما السلام احْفَظْ لِسَانَكَ تَمْلِكْ بِهِ إِخْوَانَكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أُحْسِنُ إِلَيْهِمْ بِمَا يَبْدُرُ مِنْ كَلَامِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ إِيَّاكَ وَ أَنْ تُعْجَبَ مِنْ نَفْسِكَ بِذَلِكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِمَا يَسْبِقُ إِلَى الْقُلُوبِ إِنْكَارُهُ وَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ اعْتِذَارُهُ فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ تُسْمِعُهُ نُكْراً يُمْكِنُكَ لِأَنْ تُوَسِّعَهُ عُذْراً ثُمَّ قَالَ يَا زُهْرِيُّ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَقْلُهُ أَكْمَلَ مَا فِيهِ كَانَ هَلَاكُهُ مِنْ أَيْسَرِ

(١)1- 1. أمالي الطوسيّ ج 1 ص 215.
(٢)2- 2. المحاسن ص 122 في حديث.
(٣)3- 3. المحاسن ص 123.

:  · /bihar/68/229/