أَقْرَبُهَا بِالْأَمْنِ وَ أَخْلَصُهَا مِنَ الْآفَاتِ وَ أَدْوَمُهَا وَ إِنْ قَلَّ فَإِنْ سَلِمَ لَكَ فَرْضُكَ وَ سُنَّتُكَ فَأَنْتَ أَنْتَ وَ احْذَرْ أَنْ تَطَأَ بِسَاطَ مَلِيكِكَ إِلَّا بِالذِّلَّةِ وَ الِافْتِقَارِ وَ الْخَشْيَةِ وَ التَّعْظِيمِ وَ أَخْلِصْ حَرَكَاتِكَ مِنَ الرِّيَاءِ وَ سِرَّكَ مِنَ الْقَسَاوَةِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ فَاسْتَحْيِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى سِرِّكَ الْعَالِمُ بِنَجْوَاكَ وَ مَا يُخْفِی ضَمِيرُكَ وَ كُنْ بِحَيْثُ رَآكَ لِمَا أَرَادَ مِنْكَ وَ دَعَاكَ إِلَيْهِ وَ كَانَ السَّلَفُ لَا يَزَالُونَ مِنْ وَقْتِ الْفَرْضِ إِلَى وَقْتِ الْفَرْضِ فِي إِصْلَاحِ الْفَرْضَيْنِ جَمِيعاً وَ فِي هَذَا الزَّمَانِ لِلْفَضَائِلِ عَلَى الْفَرَائِضِ كَيْفَ يَكُونُ بَدَنٌ بِلَا رُوحٍ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: عَجِبْتُ لِطَالِبِ فَضِيلَةٍ تَارِكِ فَرِيضَةٍ وَ لَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا لِحِرْمَانِ مَعْرِفَةِ الْآمِرِ وَ تَعْظِيمِهِ وَ تَرْكِ رُؤْيَةِ مَشِيَّتِهِ بِمَا أَهَّلَهُمْ لِأَمْرِهِ وَ اخْتَارَهُمْ لَهُ ١.
«18»- سر، [السرائر] عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: اعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ أَبَداً أَفْضَلُ فَتَعَجَّلِ الْخَيْرَ أَبَداً مَا اسْتَطَعْتَ وَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا دَامَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَ إِنْ قَلَّ.
«19»- شی، [تفسير العياشي] عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِالْحَسَنَةِ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ تَمْحُوهُمَا قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا أَبَتِ قَالَ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ سَيِّئَةً وَ لَا تُخَافِتْ بِهَا سَيِّئَةً وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا حَسَنَةً٢ وَ مِثْلُ قَوْلِهِ وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ٣ وَ مِثْلُ قَوْلِهِ وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا فَأَسْرَفُوا سَيِّئَةً وَ أَقْتَرُوا سَيِّئَةً وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً٤ حَسَنَةً فَعَلَيْكَ بِالْحَسَنَةِ
:
· /bihar/68/216/