Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ٢١٤

ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: يَا عَلِيُّ إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ وَ لَا تُبَغِّضْ إِلَى نَفْسِكَ عِبَادَةَ رَبِّكَ إِنَّ الْمُنْبَتَّ يَعْنِي الْمُفْرِطَ لَا ظَهْراً أَبْقَى وَ لَا أَرْضاً قَطَعَ فَاعْمَلْ عَمَلَ مَنْ يَرْجُو أَنْ يَمُوتَ هَرِماً وَ احْذَرْ حَذَرَ مَنْ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَمُوتَ غَداً١.

بيان: فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرما أي تأن و ارفق و لا تستعجل فإن من يرجو البقاء طويلا لا يسارع في الفعل كثيرا أو إن من يرجو ذلك لا يتعب نفسه بل يداري بدنه و لا ينهكه بكثرة الصيام و السهر و أمثالها و احذر عن المنهيات كحذر من يخاف أن يموت غدا قيل و لعل السر فيه أن العبادات أعمال و فيها تعب الأركان و شغل عما سواها فأمر فيها بالرفق و الاقتصاد كيلا تكل بها الجوارح و لا تبغضها النفس و لا تفوت بسببها حق من الحقوق.

فأما الحذر عن المعاصي و المنهيات فهو ترك و اطراح ليس فيه كثير كد و لا ملالة و لا شغل عن شي ء فيترك ترك من يخاف أن يموت غدا على معصية اللّٰه تعالى و قيل الفرق أن فعل الطاعات نفل و فضل و ترك المخالفات حتم و فرض.

«9»- ما، [الأمالي للشيخ الطوسي] فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ: وَ اقْتَصِدْ يَا بُنَیَّ فِي مَعِيشَتِكَ وَ اقْتَصِدْ فِي عِبَادَتِكَ وَ عَلَيْكَ فِيهَا بِالْأَمْرِ الدَّائِمِ الَّذِي تُطِيقُهُ ٢.

«10»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْعَمَلُ الدَّائِمُ الْقَلِيلُ عَلَى الْيَقِينِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ ٣.

«11»- ع، [علل الشرائع] عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَلَا وَ قُولُوا خَيْراً تُعْرَفُوا بِهِ وَ اعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ ٤.

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 87.
(٢)2- 2. أمالي الطوسيّ ج 2 ص 6.
(٣)3- 3. علل الشرائع ج 2 ص 246.
(٤)4- 4. علل الشرائع ج 1 ص 236.

:  · /bihar/68/214/