Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ١٥٨

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَمَرَنِي بِقِتَالِ بَنِي فُلَانٍ فَقُلْتُ لَا طَاقَةَ لَنَا بِقِتَالِهِمْ فَقَالَ اخْتَرِ النَّارَ أَوْ الْقِتَالَ قَالُوا بَلَى لَا طَاقَةَ لَنَا بِالنَّارِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْحَى أَنَّ النَّصْرَ يَأْتِينِي فِي سَنَتِي هَذِهِ قَالُوا تَفْعَلُ وَ نَفْعَلُ وَ تَكُونُ وَ نَكُونُ ١ قَالَ وَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً آخَرَ إِلَى قَوْمٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ فَشَكَا إِلَى اللَّهِ الضَّعْفَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ النَّصْرَ يَأْتِيكَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي بِقِتَالِ بَنِي فُلَانٍ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ الضَّعْفَ فَقَالُوا لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْحَى إِلَیَّ أَنَّ النَّصْرَ يَأْتِينِي بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالُوا ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ بِالنَّصْرِ فِي سَنَتِهِمْ تِلْكَ لِتَفْوِيضِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَ قَوْلِهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

«6»- وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: وَ مِنَ التَّوَكُّلِ أَنْ لَا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ ٢.

وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِاللَّهِ أَرْضَاهُمْ بِقَضَاءِ اللَّهِ.

وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: رَأْسُ طَاعَةِ اللَّهِ الصَّبْرُ وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ فِيمَا أَحَبَّ الْعَبْدُ أَوْ كَرِهَ وَ لَا يَرْضَى عَبْدٌ عَنِ اللَّهِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ إِلَّا كَانَ خَيْراً لَهُ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ.

وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَا قَضَى اللَّهُ لِمُؤْمِنٍ قَضَاءً فَرَضِيَ بِهِ إِلَّا جَعَلَ الْخِيَرَةَ لَهُ فِيمَا قَضَى ٣.

وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ مِنْ خَلْقِي خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ وَ لِذَلِكَ سَمَّيْتُهُ بِاسْمِي مُؤْمِناً لَأُحَرِّمُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ هِيَ خِيَرَةٌ لَهُ مِنِّی وَ إِنِّی لَأُمَلِّكُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ هِيَ خِيَرَةٌ لَهُ مِنِّي فَلْيَرْضَ بِقَضَائِي وَ لْيَصْبِرْ

(١)1- 1. مشكاة الأنوار ص 19.
(٢)2- 2. مشكاة الأنوار ص 20.
(٣)3- 3. مشكاة الأنوار ص 21.

:  · /bihar/68/158/