Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ١٥٥

عَنِّی قَدْ أَعْطَيْتُهُ بِجُودِي وَ كَرَمِی مَا لَمْ يَسْأَلْنِي فَأَعْرَضَ عَنِّي وَ لَمْ يَسْأَلْنِي وَ سَأَلَ فِي نَائِبَتِهِ غَيْرِي وَ أَنَا اللَّهُ أَبْتَدِئُ بِالْعَطِيَّةِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ أَ فَأُسْأَلُ فَلَا أُجِيبُ كَلَّا أَ وَ لَيْسَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ لِي أَ وَ لَيْسَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ بِيَدِي فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ أَرَضِينَ

سَأَلُونِي جَمِيعاً فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ وَ كَيْفَ يَنْقُصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُهُ فَيَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي وَ لَمْ يُرَاقِبْنِي فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَعِدْ عَلَيَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَأَعَادَهُ ثَلَاثاً فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا سَأَلْتُ أَحَداً بَعْدَ هَذَا حَاجَةً فَمَا لَبِثْتُ أَنْ جَاءَنِي اللَّهُ بِرِزْقٍ وَ فَضْلٍ مِنْ عِنْدِهِ ١.

«68»- ما، [الأمالي للشيخ الطوسي] جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا مِنْ مَخْلُوقٍ يَعْتَصِمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي إِلَّا قَطَعْتُ بِهِ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ وَ أَسْبَابَ الْأَرْضِ مِنْ دُونِهِ فَإِنْ سَأَلَنِي لَمْ أُعْطِهِ وَ إِنْ دَعَانِي لَمْ أُجِبْهُ وَ مَا مِنْ مَخْلُوقٍ يَعْتَصِمُ بِي دُونَ خَلْقِي إِلَّا ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ فَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ إِنِ اسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ ٢.

«69»- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: مَا اسْتَغْنَى أَحَدٌ بِاللَّهِ إِلَّا افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ.

وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ عَتَبَ عَلَى الزَّمَانِ طَالَ مَعْتَبَتُهُ.

وَ قَالَ الْجَوَادُ عليه السلام: كَيْفَ يُضَيَّعُ مَنِ اللَّهُ كَافِلُهُ وَ كَيْفَ يَنْجُو مَنِ اللَّهُ طَالِبُهُ وَ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ.

«70»- بَيَانُ التَّنْزِيلِ لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ، قَالَ: أَمَرَ نُمْرُودُ بِجَمْعِ الْحَطَبِ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ عِنْدَ نَهْرِ كُوثَى ٣ مِنْ قَرْيَةِ قُطْنَانَا وَ أَوْقَدَ النَّارَ فَعَجَزُوا عَنْ رَمْيِ إِبْرَاهِيمَ فَعَمِلَ

(١)1- 1. أمالي الطوسيّ ج 2 ص 196.
(٢)2- 2. أمالي الطوسيّ ج 2 ص 198.
(٣)3- 3. قيل هي كوثى ربى علی وزن طوبی هدی كان قرية من قرى الكوفة كما ذكره المؤرخون و الذي ذكر اللغويون هو كوثى قال الجزريّ: كوثى العراق هي سرة السواد. و بها ولد إبراهيم الخليل عليه السلام و قال ياقوت: و كوثى العراق كوثيان: أحدهما الطريق و الآخر كوثى ربى و بها مشهد إبراهيم الخليل عليه السلام و بها مولده. و هما من أرض بابل و بها طرح إبراهيم في النار. و قال الفيروزآبادي: و القطقطانة بضمهما موضع بالكوفة كانت سجن النعمان بن المنذر.

:  · /bihar/68/155/