أ و ليس عطف على بخيل أو الهمزة للاستفهام و الواو للعطف على الجمل السابقة و كذا الفقرة الآتية تحتمل الوجهين.
فمن يقطعها دوني أي فمن يقدر أن يقطع آمال العباد عني قبل وصولها إلي أو من يقدر أن يقطع الآمال عن العباد غيري و علی الأول أيضا يشعر بأنه سبحانه قادر على قطع آمال العباد بعضهم عن بعض أ فلا يخشى المؤملون الخشية إما من العقوبة أو من قطع الآمال أو من الإبعاد عن مقام القرب أو من إزالة النعماء عنه أنا قيمه أي قائم بسياسة أموره و فيه إشارة إلى أن مقدوراته سبحانه غير متناهية و الزيادة و النقصان من خواص المتناهي.
فيا بؤسا البؤس و البأساء الشدة و الفقر و الحزن و نصب بؤسا بالنداء لكونه نكرة فالنداء مجاز لبيان أن القانط و العاصي هو محل ذلك و مستحقه و قيل تقديره يا قوم أبصروا بؤسا و أقول يحتمل أن يكون يا للتنبيه و قوله بؤسا كقوله تعالى فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ فإن التقدير أسحقهم اللّٰه سحقا فكذا هاهنا و لم يراقبني أي لم يخف عذابي أو لم يحفظ حقوقي.
«8»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِيَنْبُعَ وَ قَدْ نَفِدَتْ نَفَقَتِي فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ فَقَالَ لِي بَعْضُ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مَنْ تُؤَمِّلُ لِمَا قَدْ نَزَلَ بِكَ فَقُلْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ إِذاً لَا تُقْضَى حَاجَتُكَ ثُمَّ لَا تُنْجَحُ طَلِبَتُكَ قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنِّي وَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ آبَائِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَمْلِ عَلَيَّ فَأَمْلَاهُ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَسْأَلُهُ حَاجَةً بَعْدَهَا١.
بيان: في القاموس ينبع كينصر حصن له عيون و نخيل و زروع بطريق حاج مصر٢.
:
· /bihar/68/133/