Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ١٣٣

أ و ليس عطف على بخيل أو الهمزة للاستفهام و الواو للعطف على الجمل السابقة و كذا الفقرة الآتية تحتمل الوجهين.

فمن يقطعها دوني أي فمن يقدر أن يقطع آمال العباد عني قبل وصولها إلي أو من يقدر أن يقطع الآمال عن العباد غيري و علی الأول أيضا يشعر بأنه سبحانه قادر على قطع آمال العباد بعضهم عن بعض أ فلا يخشى المؤملون الخشية إما من العقوبة أو من قطع الآمال أو من الإبعاد عن مقام القرب أو من إزالة النعماء عنه أنا قيمه أي قائم بسياسة أموره و فيه إشارة إلى أن مقدوراته سبحانه غير متناهية و الزيادة و النقصان من خواص المتناهي.

فيا بؤسا البؤس و البأساء الشدة و الفقر و الحزن و نصب بؤسا بالنداء لكونه نكرة فالنداء مجاز لبيان أن القانط و العاصي هو محل ذلك و مستحقه و قيل تقديره يا قوم أبصروا بؤسا و أقول يحتمل أن يكون يا للتنبيه و قوله بؤسا كقوله تعالى فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ فإن التقدير أسحقهم اللّٰه سحقا فكذا هاهنا و لم يراقبني أي لم يخف عذابي أو لم يحفظ حقوقي.

«8»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِيَنْبُعَ وَ قَدْ نَفِدَتْ نَفَقَتِي فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ فَقَالَ لِي بَعْضُ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مَنْ تُؤَمِّلُ لِمَا قَدْ نَزَلَ بِكَ فَقُلْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ إِذاً لَا تُقْضَى حَاجَتُكَ ثُمَّ لَا تُنْجَحُ طَلِبَتُكَ قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنِّي وَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ آبَائِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَمْلِ عَلَيَّ فَأَمْلَاهُ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَسْأَلُهُ حَاجَةً بَعْدَهَا١.

بيان: في القاموس ينبع كينصر حصن له عيون و نخيل و زروع بطريق حاج مصر٢.

(١)1- 1. الكافي: ج 2 ص 67.
(٢)2- 2. و أمّا موسى بن عبد اللّٰه، فهو موسى بن عبد اللّٰه بن الحسن المثنى. و كنيته أبو عبد اللّٰه و لقبه الجون، و له خبر في كتاب الكافي: ج 1 ص 358- 366، و قال أبو نصر البخاري: أمه أم هند أم أخويه- يعنی محمّد النفس الزكية و إبراهيم ابني عبد اللّٰه ابن الحسن- هرب الى مكّة بعد قتل أخويه و حج المهدي بالناس في تلك السنة فقال في الطواف قائل: أيها الامير لي الأمان و أدلك علی موسى الجون ابن عبد اللّٰه؟ فقال المهدي لك الأمان ان دللتني عليه، فقال: اللّٰه أكبر أنا موسى بن عبد اللّٰه. فقال المهدي: من يعرفك ممن حولك من الطالبية؟ فقال: هذا الحسن بن زيد و هذا موسى بن جعفر، و هذا الحسن بن عبيد اللّٰه بن العباس بن علي، فقالوا جميعا صدق هذا موسى بن عبد اللّٰه بن الحسن، فخلی سبيله.

:  · /bihar/68/133/