Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 68 ١٢١

فيحرسهم فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا أي شدائد مكرهم

وَ فِي الْخِصَالِ ١

عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَفْزَعُ مِنْ أَرْبَعٍ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى أَرْبَعٍ إِلَى قَوْلِهِ عليه السلام وَ عَجِبْتُ لِمَنْ مُكِرَ بِهِ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ بِعَقِبِهَا فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا.

اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ ٢ أي رقيب على أحوالهم و أعمالهم فيجازيهم بها فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُ قيل جواب شرط محذوف مثل إن أرادوا وليا بحق فاللّٰه هو الولي بالحق وَ هُوَ يُحْيِ الْمَوْتى هو كالتقرير لكونه حقيقا بالولاية عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ أي في مجامع الأمور وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ قيل أي أرجع في المعضلات.

وَ ما عِنْدَ اللَّهِ ٣ أي من ثواب الآخرة خَيْرٌ وَ أَبْقى لخلوص نفعه و دوامه.

أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ٤ بارتفاع الوسائط و التعليقات و فيه وعد و وعيد للمطيعين و المجرمين

وَ فِي الْكَافِي عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام: وَقَعَ مُصْحَفٌ فِي الْبَحْرِ فَوَجَدُوهُ وَ قَدْ ذَهَبَ مَا فِيهِ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ.

فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً٥ أي فمن يمنعكم من مشيته و قضائه إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أي ما يضركم كقتل أو هزيمة و خلل في المال و الأهل أو عقوبة على التخلف أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً أي ما يضاد ذلك.

لِكَيْلا تَأْسَوْا٦ أي أثبت و كتب ما أصابكم لئلا تحزنوا عَلى ما فاتَكُمْ من نعم الدنيا وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ أي أعطاكم اللّٰه منها فإن من علم أن الكل مقدر هان عليه الأمر.

(١)1- 1. الخصال ج 1 ص 103.
(٢)2- 2. الشورى: 6- 10.
(٣)3- 3. الشورى: 36.
(٤)4- 4. الشورى: 53.
(٥)5- 5. الفتح: 11.
(٦)6- 6. الحديد: 23.

:  · /bihar/68/121/