وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ١
عَنْهُ عليه السلام: اقْتَصَرَ إِلَى بَعْضِهَا وَ زَادَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَصَاحَ وَ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي.
أقول: قد مضت الأخبار في ذلك في أبواب أحوال يوسف عليه السلام ٢.
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً٣ فأتوكل على اللّٰه و أفوض أمري إليه وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ يرحم ضعفي و كبر سني فيحفظه و يرده علی و لا يجمع علی مصيبتين.
وَ فِي الْمَجْمَعِ ٤
وَ عَنِ الْخَبَرِ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ: فَبِعِزَّتِي لَأَرُدَّنَّهُمَا إِلَيْكَ بَعْدَ مَا تَوَكَّلْتَ عَلَیَّ.
وَ ادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ٥ لأنهم كانوا ذوي بهاء و جمال و هيئة حسنة و قد شهروا في مصر بالقربة من الملك و التكرمة الخاصة التي لم يكن لغيرهم فخاف عليهم العين وَ ما أُغْنِی عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْ ءٍ يعنی و إن أراد اللّٰه بكم لم ينفعكم و لم يدفع
عنكم ما أشرت به عليكم من التفرق و هو مصيبكم لا محالة فإن الحذر لا يمنع القدر مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ أي من أبواب متفرقة ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ رأي يعقوب و أتباعه مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْ ءٍ مما قضى عليهم كما قاله يعقوب فسرقوا و أخذ بنيامين و تضاعفت المصيبة على يعقوب إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ استثناء منقطع أي و لكن حاجة في نفسه يعني شفقته عليهم و احترازه من أن يعانوا قَضاها أظهرها و وصي بها وَ إِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ أي لذو يقين و معرفة باللّٰه من أجل تعليمنا إياه و لذلك قال ما أُغْنِی هو و لم يغتر بتدبيره وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ سر القدر و أنه لا يغنی عنه الحذر.
:
· /bihar/68/114/