أَلْسِنَتِهِمْ ١.
بيان: احذروا أهواءكم الأهواء جمع الهوى و هو مصدر هويه كرضيه إذا أحبه و اشتهاه ثم سمي به المهوي المشتهى محمودا كان أو مذموما ثم غلب على المذموم قال الجوهري كل خال هواء و قوله تعالی وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ يقال إنه لا عقول فيها و الهوی مقصورا هوى النفس و الجمع الأهواء و هوی بالكسر يهوى هوى أي أحب الأصمعي هوى بالفتح يهوي هويا أي سقط إلى أسفل ٢
و قال الراغب الهوى ميل النفس إلى الشهوة و يقال ذلك للنفس المائلة إلى الشهوة و قيل سمي بذلك لأنه يهوی بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية و في الآخرة إلی الهاوية و قد عظم اللّٰه ذم اتباع الهوى فقال أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ و قال وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ٣ وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً٤ و قوله وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ٥ فإنما قاله بلفظ الجمع تنبيها على أن لكل هوى غير هوى الآخر ثم هوى كل واحد لا يتناهى فإذن اتباع أهوائهم نهاية الضلال و الحيرة قال وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ٦ و قال كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ ٧ وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ ٨ و قال قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً٩ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَ قُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
:
· /bihar/67/83/