Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٦٨

جا، [المجالس للمفيد] عبد اللّٰه بن جعفر: مثله ١.

«13»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام]: نَرْوِي أَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَأَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ مُنْصَرِفاً مِنْ بَعْثٍ كَانَ بَعَثَهُ وَ قَدِ انْصَرَفَ بِشَعَثِهِ وَ غُبَارِ سَفَرِهِ وَ سِلَاحُهُ عَلَيْهِ يُرِيدُ مَنْزِلَهُ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله انْصَرَفْتَ مِنَ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ فَقِيلَ لَهُ أَ وَ جِهَادٌ فَوْقَ الْجِهَادِ بِالسَّيْفِ قَالَ نَعَمْ جِهَادُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ.

وَ نَرْوِي: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ قَبْلَ أَنْ يُعْتَبَرَ بِكُمْ. وَ أَرْوِی: أَنَّ الْهَمَّ فِي الدِّينِ يَذْهَبُ بِذُنُوبِ الْمُؤْمِنِ. وَ نَرْوِي: أَنَّ الْهُمُومَ سَاعَاتُ الْكَفَّارَاتِ وَ سَأَلَنِي رَجُلٌ عَمَّا يَجْمَعُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ خَالِفْ نَفْسَكَ.

«14»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: مَنْ رَعَى قَلْبَهُ عَنِ الْغَفْلَةِ وَ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهْوَةِ وَ عَقْلَهُ عَنِ الْجَهْلِ فَقَدْ دَخَلَ فِي دِيوَانِ الْمُتَنَبِّهِينَ ثُمَّ مَنْ رَعَى عَمَلَهُ عَنِ الْهَوَى وَ دِينَهُ عَنِ الْبِدْعَةِ وَ مَالَهُ عَنِ الْحَرَامِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الصَّالِحِينَ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ وَ هُوَ عِلْمُ الْأَنْفُسِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي شُكْرٍ أَوْ عُذْرٍ عَلَى مَعْنَى إِنْ قُبِلَ فَفَضْلٌ وَ إِنْ رُدَّ فَعَدْلٌ وَ يُطَالِعَ الْحَرَكَاتِ فِي الطَّاعَاتِ بِالتَّوْفِيقِ وَ يُطَالِعَ السُّكُونَ عَنِ الْمَعَاصِي بِالْعِصْمَةِ وَ قِوَامُ ذَلِكَ كُلِّهِ بِالافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ وَ الِاضْطِرَارِ إِلَيْهِ وَ الْخُشُوعِ وَ الْخُضُوعِ وَ مِفْتَاحُهَا الْإِنَابَةُ إِلَى اللَّهِ مَعَ قِصَرِ الْأَمَلِ بِدَوَامِ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَ عِيَانِ الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ رَاحَةً مِنَ الْحَبْسِ وَ نَجَاةً مِنَ الْعَدُوِّ وَ سَلَامَةَ النَّفْسِ وَ الْإِخْلَاصَ فِي الطَّاعَةِ بِالتَّوْفِيقِ وَ أَصْلُ ذَلِكَ أَنْ يُرَدَّ الْعُمُرُ إِلَى يَوْمٍ وَاحِدٍ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: الدُّنْيَا سَاعَةٌ فَاجْعَلْهَا طَاعَةً وَ بَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ مُلَازَمَةُ الْخَلْوَةِ بِمُدَاوَمَةِ الْفِكْرَةِ وَ سَبَبُ الْخَلْوَةِ الْقَنَاعَةُ وَ تَرْكُ الْفُضُولِ مِنَ الْمَعَاشِ وَ سَبَبُ الْفِكْرَةِ الْفَرَاغُ وَ عِمَادُ الْفَرَاغِ الزُّهْدُ وَ تَمَامُ الزُّهْدِ التَّقْوَى وَ بَابُ التَّقْوَی الْخَشْيَةُ وَ دَلِيلُ الْخَشْيَةِ التَّعْظِيمُ لِلَّهِ وَ التَّمَسُّكُ بِتَخْلِيصِ طَاعَتِهِ وَ أَوَامِرِهِ وَ الْخَوْفُ وَ الْحَذَرُ وَ الْوُقُوفُ عَنْ مَحَارِمِهِ وَ دَلِيلُهَا الْعِلْمُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ

(١)1- 1. أمالي المفيد ص 102.

:  · /bihar/67/68/