Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٥٣

قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ اعْلَمْ يَا فُلَانُ إِنَّ مَنْزِلَةَ الْقَلْبِ مِنَ الْجَسَدِ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ مِنَ النَّاسِ الْوَاجِبِ الطَّاعَةُ عَلَيْهِمْ أَ لَا تَرَى أَنَّ جَمِيعَ جَوَارِحِ الْجَسَدِ شُرَطٌ لِلْقَلْبِ وَ تَرَاجِمَةٌ لَهُ مُؤَدِّيَةٌ عَنْهُ الْأُذُنَانِ وَ الْعَيْنَانِ وَ الْأَنْفُ وَ الْفَمُ وَ الْيَدَانِ وَ الرِّجْلَانِ وَ الْفَرْجُ فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا هَمَّ بِالنَّظَرِ فَتَحَ الرَّجُلُ عَيْنَيْهِ وَ إِذَا هَمَّ بِالاسْتِمَاعِ حَرَّكَ أُذُنَيْهِ وَ فَتَحَ مَسَامِعَهُ فَسَمِعَ وَ إِذَا هَمَّ الْقَلْبُ بِالشَّمِّ اسْتَنْشَقَ بِأَنْفِهِ فَأَدَّى تِلْكَ الرَّائِحَةَ إِلَى الْقَلْبِ وَ إِذَا هَمَّ بِالنُّطْقِ تَكَلَّمَ بِاللِّسَانِ وَ إِذَا هَمَّ بِالْحَرَكَةِ سَعَتِ الرِّجْلَانِ وَ إِذَا هَمَّ بِالشَّهْوَةِ تَحَرَّكَ الذَّكَرُ فَهَذِهِ كُلُّهَا مُؤَدِّيَةٌ عَنِ الْقَلْبِ بِالتَّحْرِيكِ وَ كَذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُطَاعَ لِلْأَمْرِ مِنْهُ ١.

أقول: قد مضى ٢ في باب الإغضاء عن عيوب الناس. عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يَقْلِبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ سَاعَةَ كَذَا وَ سَاعَةَ كَذَا.

«15»- ل، [الخصال] عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ حَكِيمٍ أَنَّهُ قَالَ: قَلْبُ الْكَافِرِ أَقْسَى مِنَ الْحَجَرِ٣.

«16»- ل ٤، [الخصال] أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِيهِ: أَلَا إِنَّ لِلْعَبْدِ أَرْبَعَ أَعْيُنٍ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ آخِرَتِهِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً فَتَحَ لَهُ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ فَأَبْصَرَ بِهِمَا الْغَيْبَ وَ أَمْرَ آخِرَتِهِ وَ إِذَا أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ تَرَكَ الْقَلْبَ بِمَا فِيهِ.

«17»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ لِلْقَلْبِ أُذُنَيْنِ رُوحُ الْإِيمَانِ يُسَارُّهُ بِالْخَيْرِ وَ الشَّيْطَانُ يُسَارُّهُ بِالشَّرِّ فَأَيُّهُمَا ظَهَرَ عَلَى صَاحِبِهِ غَلَبَهُ ٥.

(١)1- 1. علل الشرائع ج 1 ص 103.
(٢)2- 2. بل سيأتي في ج 75 ص 48 من أجزاء المجلد السادس عشر كتاب العشرة تحت الرقم 9 من باب الاغضاء عن عيوب الناس.
(٣)3- 3. الخصال ج 2 ص 5، و تراه في المعاني 177، الأمالي: 146.
(٤)4- 4. الخصال ج 1 ص 114 و في النسخة زيادة رمزين و هو سهو.
(٥)5- 5. قرب الإسناد 24.

:  · /bihar/67/53/