Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٣٩٩

إِنِّي فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ١.

«71»- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ عليه السلام: لَا تَأْمَنَنَّ عَلَى خَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَذَابَ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ٢ وَ لَا تَيْأَسَنَّ لِشَرِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ٣.

«72»- عُدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجَائِهِ لَهُ وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يُعَذِّبُ عَبْداً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ إِلَّا بِسُوءِ ظَنِّهِ وَ تَقْصِيرِهِ فِي رَجَائِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُوءِ خُلُقِهِ وَ اغْتِيَابِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّهِ لِأَنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي أَنْ يُخْلِفَ ظَنَّ عَبْدِهِ وَ رَجَاءَهُ فَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ٤.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَحْسُنَ ظَنُّكُمْ بِاللَّهِ وَ يَشْتَدَّ خَوْفُكُمْ مِنْهُ فَاجْمَعُوا بَيْنَهُمَا فَإِنَّمَا يَكُونُ حُسْنُ ظَنِّ الْعَبْدِ بِرَبِّهِ عَلَى قَدْرِ خَوْفِهِ مِنْهُ وَ إِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ بِاللَّهِ ظَنّاً لَأَشَدَّهُمْ مِنْهُ خَوْفاً.

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ قَوْماً مِنْ مَوَالِيكَ يُلِمُّونَ بِالْمَعَاصِي وَ يَقُولُونَ نَرْجُو فَقَالَ كَذَبُوا أُولَئِكَ لَيْسُوا لَنَا بِمَوَالٍ أُولَئِكَ قَوْمٌ رَجَحَتْ بِهِمُ الْأَمَانِيُّ وَ مَنْ رَجَا شَيْئاً عَمِلَ لَهُ وَ مَنْ خَافَ شَيْئاً هَرَبَ مِنْهُ.

وَ قَدْ رُوِيَ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام كَانَ يُسْمَعُ تَأَوُّهُهُ عَلَى حَدِّ مِيلٍ حَتَّى مَدَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ٥ وَ كَانَ فِي صَلَاتِهِ يُسْمَعُ لَهُ أَزِيزٌ

(١)1- 1. نوادر الراونديّ ص 11.
(٢)2- 2. الأعراف: 99.
(٣)3- 3. نهج البلاغة ج 2 ص 236، و الآية في يوسف: 87.
(٤)4- 4. عدّة الداعي ص 106، و الآية في سورة الفتح: 6.
(٥)5- 5. هود: 75.

:  · /bihar/67/399/