Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٣٤٦

عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِذَا اقْشَعَرَّ جِلْدُ الْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا تَتَحَاتُّ عَنِ الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ وَرَقُهَا.

و قال قتادة هذا نعت لأولياء اللّٰه نعتهم اللّٰه بأن تقشعر جلودهم و تطمئن قلوبهم إلى ذكر اللّٰه و لم ينعتهم بذهاب عقولهم و الغشيان عليهم إنما ذلك في أهل البدع و هو من الشيطان ١.

تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ ٢ أي يتشققن من عظمة اللّٰه وَ رَوَی عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام: أَيْ يَتَصَدَّعْنَ.

مِنْ فَوْقِهِنَ أي من جهتهن الفوقانية أو من فوق الأرضين لِمَنْ فِي الْأَرْضِ قال للمؤمنين من الشيعة التوابين خاصة و لفظ الآية عام و المعنى خاص ٣ وَ فِي الْجَوَامِعِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

قَرِيبٌ ٤ أي إتيانها يستعجل بها أي استهزاء مُشْفِقُونَ مِنْها أي خائفون منها مع اعتناء بها لتوقع الثواب وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُ الكائن لا محالة.

الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ٥ و هو أن لا ينصر رسوله و المؤمنين عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ أي دائرة ما يظنونه و يتربصونه بالمؤمنين لا يتخطاهم.

مَنْ يَخافُ وَعِيدِ٦ فإنه لا ينتفع به غيره.

آيَةً٧ أي علامة للذين يخافون فإنهم المعتبرون بها مُشْفِقِينَ ٨ قال علي بن إبراهيم أي خائفين من العذاب فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا بالرحمة عَذابَ السَّمُومِ أي عذاب النار النافذة في المسام نفوذ السموم و قال علی بن إبراهيم:

(١)1- 1. مجمع البيان ج 8 ص 495.
(٢)2- 2. الشورى: 5.
(٣)3- 3. تفسير القمّيّ ص 595.
(٤)4- 4. الشورى: 17.
(٥)5- 5. الفتح: 6.
(٦)6- 6. ق: 45.
(٧)7- 7. الذاريات: 37.
(٨)8- 8. الطور: 26.

:  · /bihar/67/346/