الواو لا يَخافُ لَدَىَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ و قرئ في الشواذ أَلَا بالفتح و التخفيف.
إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ ١ أي من المخاوف كما مر مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ ٢ قيل المراد بلقاء اللّٰه الوصول إلى ثوابه أو إلى العاقبة من الموت و البعث و الحساب و الجزاء على تمثيل حاله بحال عبد قدم على سيده بعد زمان مديد و قد اطلع السيد على أحواله فإما أن يلقاه ببشر لما رضي من أفعاله أو بسخط لما سخطه منها و قال علي بن إبراهيم قال من أحب لقاء اللّٰه جاءه الأجل ٣
وَ فِي التَّوْحِيدِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: يَعْنِي مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَبْعُوثٌ فَإِنَّ وَعْدَ اللَّهِ لَآتٍ مِنَ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ.
قال فاللقاء هاهنا ليس بالرؤية و اللقاء هو البعث وَ هُوَ السَّمِيعُ لأقوال العباد الْعَلِيمُ بعقائدهم و أعمالهم.
وَ إِلَيْهِ تُقْلَبُونَ ٤ أي تردون وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ربكم عن إدراككم فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ إن فررتم من قضائه بالتواري في إحداهما مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ يحرسكم عن بلائه و لقائه بالبعث أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي لإنكارهم البعث و الجزاء وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بكفرهم.
لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ ٥ أي لا يقضي عنه و قرئ لَا يُجْزِئُ من أجزأ أي لا يغني إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ بالثواب و العقاب.
أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ٦ قيل أي خصلة حسنة من حقها أن يؤتسى بها كالثبات في الحرب و مقاساة الشدائد لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ أي ثواب اللّٰه أو لقاءه و نعيم الآخرة أو أيام اللّٰه و اليوم الآخر خصوصا و الرجاء يحتمل الأمل
:
· /bihar/67/343/