Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٣٤٠

الإيمان و إنما أرسلناك مبشرا و نذيرا فدارهم و مر أصحابك بالاحتمال منهم كانَ مَحْذُوراً أي حقيقا بأن يحذره كل أحد حتى الملائكة و الرسل.

لِمَنْ يَخْشى ١ أي لمن في قلبه خشية و رقة يتأثر بالإنذار.

أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ٢ قال علي بن إبراهيم أي يبين لهم يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ أي يشاهدون آثار هلاكهم لِأُولِي النُّهى أي لذوي العقول الناهية عن التغافل و التعامي.

وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ ٣ أي من عظمته و مهابته مُشْفِقُونَ أي مرتعدون و أصل الخشية خوف مع تعظيم و لذلك خص بها العلماء و الإشفاق خوف مع اعتناء فإن عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر و إن عدي بعلى فبالعكس.

قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ ٤ أي يحفظكم مِنَ الرَّحْمنِ أي من بأسه إن أراد بكم و في لفظ الرحمن تنبيه على أن لا كالئ غير رحمته العامة و أن اندفاعه بها مهلة بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ لا يخطرونه ببالهم فضلا أن يخافوا بأسه.

أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ قيل أرض الكفرة نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها قيل أي بتسلط المسلمين عليها و هو تصوير لما يجريه اللّٰه على أيدي المسلمين أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ رسول اللّٰه و المؤمنين

وَ فِي الْكَافِي، وَ الْمَجْمَعِ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: نَنْقُصُهَا يَعْنِي بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ.

قال نقصانها ذهاب عالمها و قد مر الكلام فيه.

الْفُرْقانَ ٥ أي الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحق و الباطل و ضياء يستضاء به في ظلمات الحيرة و الجهالة و ذكرا يتعظ به المتقون بِالْغَيْبِ حال من الفاعل أو المفعول مُشْفِقُونَ أي خائفون.

وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ ٦ أي مخبتين أو دائمي الوجل.

(١)1- 1. طه: 3.
(٢)2- 2. طه: 128.
(٣)3- 3. الأنبياء: 28.
(٤)4- 4. الأنبياء: 42 و 44.
(٥)5- 5. الأنبياء: 47 و 48.
(٦)6- 6. الأنبياء: 90.

:  · /bihar/67/340/