Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٣٢٢

غَفَلَةَ إِنَّ اللَّبِيبَ لَا يَتَأَثَّثُ ١ فِي دَارِ النُّقْلَةِ وَ لَنَا دَارُ أَمْنٍ قَدْ نَقَلْنَا إِلَيْهَا خَيْرَ مَتَاعِنَا وَ إِنَّا عَنْ قَلِيلٍ إِلَيْهَا صَائِرُونَ وَ كَانَ عليه السلام إِذَا أَرَادَ أَنْ يَكْتَسِيَ دَخَلَ السُّوقَ فَيَشْتَرِي الثَّوْبَيْنِ فَيُخَيِّرُ قَنْبَراً أَجْوَدَهُمَا وَ يَلْبَسُ الْآخَرَ ثُمَّ يَأْتِي النَّجَّارَ فَيَمُدُّ لَهُ إِحْدَى كُمَّيْهِ وَ يَقُولُ خُذْهُ بِقَدُّومِكَ وَ يَقُولُ هَذِهِ تُخْرَجُ فِي مَصْلَحَةٍ أُخْرَى وَ يُبْقِی الْكُمَّ الْأُخْرَى بِحَالِهَا وَ يَقُولُ هَذِهِ تَأْخُذُ فِيهَا مِنَ السُّوقِ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام ٢.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا تَعَبَّدُوا لِلَّهِ بِشَيْ ءٍ مِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا.

وَ قَالَ عِيسَى عليه السلام لِلْحَوَارِيِّينَ: ارْضَوْا بِدَنِيِّ الدُّنْيَا مَعَ سَلَامَةِ دِينِكُمْ كَمَا رَضِيَ أَهْلُ الدُّنْيَا بِدَنِيِّ الدِّينِ مَعَ سَلَامَةِ دُنْيَاهُمْ وَ تَحَبَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِالْبُعْدِ مِنْهُمْ وَ أَرْضُوا اللَّهَ فِي سَخَطِهِمْ فَقَالُوا فَمَنْ نُجَالِسُ يَا رُوحَ اللَّهِ قَالَ مَنْ يُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ وَ يَزِيدُ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ وَ يُرَغِّبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ عَمَلُهُ ٣.

(١)1- 1. يعني لا يتخذ أثاثا للبيت يقال: تأثث فلان، أصاب خيرا و في الصحاح: أصاب رياشا و في المفردات: أصاب أثاثا، و الأثاث متاع البيت بلا واحد و قيل هو ما يتخذ للاستعمال و المتاع لا للتجارة.
(٢)2- 2. يعنی أنّه عليه السلام كان يخيط من احدى كميه كيسا ليشتری فيه من السوق.
(٣)3- 3. عدّة الداعي ص 87.

:  · /bihar/67/322/