Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٣١٧

الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ الزُّهْدُ يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ وَ يُحَدِّدُ الْآمَالَ وَ يُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ وَ يُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ نَصَبَ وَ مَنْ فَاتَهُ تَعِبَ وَ لَا كَرَمَ كَالتَّقْوَى وَ لَا تِجَارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ لَا وَرَعَ كَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ لَا زُهْدَ كَالزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ الزُّهْدُ كَلِمَةٌ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ١ فَمَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى الْمَاضِي وَ لَمْ يَفْرَحْ بِالْآتِي فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ أَيُّهَا النَّاسُ الزَّهَادَةُ قَصْرُ الْأَمَلِ وَ الشُّكْرُ عِنْدَ النِّعَمِ وَ الْوَرَعُ عِنْدَ الْمَحَارِمِ فَإِنْ عَزَبَ ذَلِكَ عَنْكُمْ فَلَا يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَكُمْ وَ لَا تَنْسَوْا عِنْدَ النِّعَمِ شُكْرَكُمْ فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ بِحُجَجٍ مُسْفِرَةٍ ظَاهِرَةٍ وَ كُتُبٍ بَارِزَةِ الْعُذْرِ وَاضِحَةٍ.

«24»- ين، [كتاب حسين بن سعيد] و النوادر فَضَالَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَقَالَ مَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَلْيَكْتُبْ أَجَلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ لْيَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا وَ يَحْفَظِ الرَّأْسَ وَ مَا حَوَی وَ الْبَطْنَ وَ مَا وَعَى وَ لَا يَنْسَى الْمَقَابِرَ وَ الْبِلَى.

«25»- ين، [كتاب حسين بن سعيد] و النوادر النَّضْرُ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا٢ اسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَالِساً ثُمَّ قَالَ مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ حَسَرَاتٍ عَلَى الدُّنْيَا وَ مَنْ أَتْبَعَ بَصَرَهُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ طَالَ هَمُّهُ وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ قَصَرَ عِلْمُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ.

«26»- ين، [كتاب حسين بن سعيد] و النوادر ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: قِيلَ لَهُ مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَالَ حَرَامَهَا فَتَنَكَّبْهُ.

«27»- ين، [كتاب حسين بن سعيد] و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ

(١)1- 1. الحديد: 23.
(٢)2- 2. طه: 131.

:  · /bihar/67/317/