Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٣

نَظَرَ إِلَی امْرَأَةِ أُورِيَا فَهَوَاهَا وَ أَنَّهُ قَدَّمَ زَوْجَهَا أَمَامَ التَّابُوتِ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ تَزَوَّجَ بِهَا أَ لَمْ يَنْسُبُوا مُوسَى عليه السلام إِلَى أَنَّهُ عِنِّينٌ وَ آذَوْهُ حَتَّى بَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً أَ لَمْ يَنْسُبُوا جَمِيعَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ إِلَى أَنَّهُمْ سَحَرَةٌ طَلَبَةُ الدُّنْيَا أَ لَمْ يَنْسُبُوا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ عليهما السلام إِلَى أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعِيسَى مِنْ رَجُلٍ نَجَّارٍ اسْمُهُ يُوسُفُ؟

أَ لَمْ يَنْسُبُوا نَبِيَّنَا مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى أَنَّهُ شَاعِرٌ مَجْنُونٌ أَ لَمْ يَنْسُبُوهُ إِلَى أَنَّهُ هَوَى امْرَأَةَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى اسْتَخْلَصَهَا لِنَفْسِهِ أَ لَمْ يَنْسُبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى أَنَّهُ أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنَ الْمَغْنَمِ قَطِيفَةً حَمْرَاءَ حَتَّى أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی الْقَطِيفَةِ وَ بَرَّأَ نَبِيَّهُ عليه السلام مِنَ الْخِيَانَةِ وَ أَنْزَلَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ وَ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ١ أَ لَمْ يَنْسُبُوهُ إِلَى أَنَّهُ عليه السلام يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى فِي ابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ عليه السلام حَتَّى كَذَّبَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ٢ أَ لَمْ يَنْسُبُوهُ إِلَى الْكَذِبِ فِي قَوْلِهِ إِنَّهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا٣ وَ لَقَدْ قَالَ يَوْماً عُرِجَ بِيَ الْبَارِحَةَ إِلَى السَّمَاءِ فَقِيلَ وَ اللَّهِ مَا فَارَقَ فِرَاشَهُ طُولَ لَيْلَتِهِ وَ مَا قَالُوا فِي الْأَوْصِيَاءِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ أَ لَمْ يَنْسُبُوا سَيِّدَ الْأَوْصِيَاءِ عليهم السلام إِلَى أَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ الدُّنْيَا وَ الْمُلْكَ وَ أَنَّهُ كَانَ يُؤْثِرُ الْفِتْنَةَ عَلَى السُّكُونِ وَ أَنَّهُ يَسْفِكُ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ حِلِّهَا وَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ خَيْرٌ مَا أُمِرَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِضَرْبِ عُنُقِهِ أَ لَمْ يَنْسُبُوهُ إِلَى أَنَّهُ عليه السلام أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله شَكَاهُ عَلَى الْمِنْبَرِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَةَ عَدُوِّ اللَّهِ عَلَى ابْنَةِ نَبِيِّ اللَّهِ أَلَا إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ سَرَّهَا فَقَدْ سَرَّنِي وَ مَنْ غَاظَهَا فَقَدْ غَاظَنِي.

(١)1- 1. آل عمران: 161.
(٢)2- 2. النجم: 3.
(٣)3- 3. الأنعام: 34.

:  · /bihar/67/3/