Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢٩٨

بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: إِنَّ أَشَدَّ الْعِبَادَةِ الْوَرَعُ ١.

بيان: إن أشد العبادة الورع إذ ترك المحرمات أشق على النفس من فعل الطاعات و أفضل الأعمال أحمزها.

«6»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا نَلْقَى مِنَ النَّاسِ فِيكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَا الَّذِي تَلْقَى مِنَ النَّاسِ فِيَّ فَقَالَ لَا يَزَالُ يَكُونُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الرَّجُلِ الْكَلَامُ فَيَقُولُ جَعْفَرِيٌّ خَبِيثٌ فَقَالَ يُعَيِّرُكُمُ النَّاسُ بِي فَقَالَ لَهُ أَبُو الصَّبَّاحِ نَعَمْ قَالَ فَمَا أَقَلَّ وَ اللَّهِ مَنْ يَتَّبِعُ جَعْفَراً مِنْكُمْ إِنَّمَا أَصْحَابِي مَنِ اشْتَدَّ وَرَعُهُ وَ عَمِلَ لِخَالِقِهِ وَ رَجَا ثَوَابَهُ هَؤُلَاءِ أَصْحَابِي ٢.

توضيح: قال الشيخ البهائي رحمه اللّٰه يعلم منه أنه لم يرتض عليه السلام ما قاله أبو الصباح لما فيه من الخشونة و سوء الأدب و عمل لخالقه أي أخلص العمل لله و رجا ثوابه كأنه إشارة إلى أن رجاء الثواب إنما يحسن مع الورع و الطاعة و إلا فهو غرور كما مر و إلی أنه مع العمل أيضا لا ينبغي اليقين بالثواب لكثرة آفات العمل و يمكن أن يكون ما ذكره عليه السلام إيماء إلى أن ما تسمعون من المخالفين إنما هو لعدم الطاعة إما بترك الطاعات و الأعمال الرضية أو لترك ما أمرتكم به من التقية.

«7»- كا، [الكافي] بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِي سَارَةَ الْغَزَّالِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ابْنَ آدَمَ اجْتَنِبْ مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ ٣.

بيان: كأن الأورع بالنسبة إلى من يجتنب المكروهات و يأتي بالسنن و يجترئ على المحارم و ترك الطاعات كما هو الشائع بين الناس أو هو تعريض بأرباب البدع

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 77.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 77.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 77.

:  · /bihar/67/298/