Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢٨٦

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَصْلُ الدِّينِ الْوَرَعُ كُنْ وَرِعاً تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ وَ كُنْ بِالْعَمَلِ بِالتَّقْوَى أَشَدَّ اهْتِمَاماً مِنْكَ بِالْعَمَلِ بِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يَقِلُّ عَمَلٌ بِالتَّقْوَى وَ كَيْفَ يَقِلُّ عَمَلٌ يُتَقَبَّلُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ وَ فِي الْوَحْيِ الْقَدِيمِ الْعَمَلُ مَعَ أَكْلِ الْحَرَامِ كَنَاقِلِ الْمَاءِ فِي الْمُنْخُلِ.

وَ عَنْهُمْ عليهم السلام: جِدُّوا وَ اجْتَهِدُوا وَ إِنْ لَمْ تَعْمَلُوا فَلَا تَعْصُوا فَإِنَّ مَنْ يَبْنِي وَ لَا يَهْدِمُ يَرْتَفِعُ بِنَاؤُهُ وَ إِنْ كَانَ يَسِيراً وَ إِنَّ مَنْ يَبْنِي وَ يَهْدِمُ يُوشِكُ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ بِنَاؤُهُ.

وَ رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنِّي مُبْتَلًى بِالنِّسَاءِ فَأَزْنِي يَوْماً وَ أَصُومُ يَوْماً أَ فَيَكُونُ ذَا كَفَّارَةً لِذَا فَقَالَ لَهُ عليه السلام إِنَّهُ لَيْسَ شَیْ ءٌ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى فَلَا تَزْنِ وَ لَا تَصُمْ فَاجْتَذَبَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ قَالَ لَهُ تَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَ تَرْجُو أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ١.

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَيَجِيئَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ كَجِبَالِ تِهَامَةَ فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَقِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَ مُصَلُّونَ قَالَ كَانُوا يُصَلُّونَ وَ يَصُومُونَ وَ يَأْخُذُونَ وَهْناً مِنَ اللَّيْلِ لَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا لَاحَ لَهُمْ شَیْ ءٌ مِنَ الدُّنْيَا وَثَبُوا عَلَيْهِ.

«9»- مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: التَّقْوَى سِنْخُ الْإِيمَانِ وَ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صِفْ لَنَا الدُّنْيَا فَقَالَ وَ مَا أَصِفُ لَكُمْ مِنْهَا لِحَلَالِهَا حِسَابٌ وَ لِحَرَامِهَا عَذَابٌ لَوْ رَأَيْتُمُ الْأَجَلَ وَ مَسِيرَهُ لَلُهِيتُمْ عَنِ الْأَمَلِ وَ غُرُورِهِ ثُمَّ قَالَ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أُنْساً بِلَا أَنِيسٍ وَ غَنَاءً بِلَا مَالٍ وَ عِزّاً بِلَا سُلْطَانٍ.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: الْقِيَامَةُ عُرْسُ الْمُتَّقِينَ.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: لَا يَغُرَّنَّكَ بُكَاؤُهُمْ إِنَّمَا التَّقْوَى فِي الْقَلْبِ.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ٢ قَالَ أَنَا أَهْلٌ أَنْ يَتَّقِيَنِي عَبْدِي فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَنَا أَهْلٌ أَنْ

(١)1- 1. راجع الكافي ج 5 ص 542.
(٢)2- 2. المدّثّر: 56.

:  · /bihar/67/286/