Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢٧٤

الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ ١ بيان لأولياء اللّٰه أو استئناف خبره ما بعده لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا و هي الرؤيا الحسنة وَ فِي الْآخِرَةِ بشارة المؤمن عند الموت كما ورد في الأخبار لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ لا تغيير لأقواله و لا خلف لمواعيده و هو اعتراض ذلِكَ إشارة إلى كونهم مبشرين في الدارين.

فَاصْبِرْ٢ على مشاق الرسالة إِنَّ الْعاقِبَةَ في الدنيا بالظفر و في الآخرة بالفوز لِلْمُتَّقِينَ عن الشرك و المعاصي.

وَ كانُوا يَتَّقُونَ ٣ أي الشرك و الفواحش إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللّٰه ٤ وَ يَصْبِرْ على البليات و عن المعاصي.

مَثَلُ الْجَنَّةِ٥ أي صفتها التي هي مثل في الغرابة أُكُلُها دائِمٌ لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ وَ ظِلُّها كذلك.

أَنْ أَنْذِرُوا٦ أي بأن أعلموا من أنذرت بكذا إذا علمته قالُوا خَيْراً٧ أطبقوا الجواب على السؤال معترفين بالإنزال بخلاف الجاحدين إذ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ و ليس من الإنزال في شي ء حَسَنَةٌ مكافاة في الدنيا وَ لَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ أي و لثوابهم في الآخرة خير منها و هو عدة لِلَّذِينَ اتَّقَوْا و يحتمل أن يكون بما بعده من تتمة كلامهم بدلا و تفسيرا لخيرا وَ فِي الْعَيَّاشِيِ ٨ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام: وَ لَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ الدُّنْيَا. لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ من أنواع المشتهيات.

مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا٩ أي الشرك و المعاصي وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ في أعمالهم.

(١)1- 1. يونس: 63.
(٢)2- 2. هود: 49.
(٣)3- 3. يوسف: 57، 90.
(٤)4- 4. يوسف: 57، 90.
(٥)5- 5. الرعد: 37.
(٦)6- 6. النحل: 2.
(٧)7- 7. النحل: 30.
(٨)8- 8. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 258.
(٩)9- 9. النحل: 128.

:  · /bihar/67/274/