عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: مَنْ شَهَّرَ نَفْسَهُ بِالْعِبَادَةِ فَاتَّهِمُوهُ عَلَى دِينِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُ شُهْرَةَ الْعِبَادَةِ وَ شُهْرَةَ اللِّبَاسِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا فَرَضَ عَلَى النَّاسِ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مَنْ أَتَى بِهَا لَمْ يَسْأَلْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَمَّا سِوَاهَا وَ إِنَّمَا أَضَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَيْهَا مِثْلَيْهَا لِيَتِمَّ بِالنَّوَافِلِ مَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ النُّقْصَانِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُعَذِّبُ عَلَى كَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ لَكِنَّهُ يُعَذِّبُ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ١.
عِدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ عَنْهُمْ عليهم السلام: أَنَّ فَضْلَ عَمَلِ السِّرِّ عَلَى عَمَلِ الْجَهْرِ سَبْعُونَ ضِعْفاً.
«7»- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، رُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ الصَّادِقُ عليه السلام يَا مُفَضَّلُ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى عِبَاداً عَامَلُوهُ بِخَالِصٍ مِنْ سِرِّهِ فَقَابَلَهُمْ بِخَالِصٍ مِنْ بِرِّهِ فَهُمُ الَّذِينَ تَمُرُّ صُحُفُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَارِغاً فَإِذَا وَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مَلَأَهَا لَهُمْ مِنْ سِرِّ مَا أَسَرُّوا إِلَيْهِ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ أَجَلَّهُمْ أَنْ تَطَّلِعَ الْحَفَظَةُ عَلَى مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ.
«8»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ قَلْبَكَ غِنًى وَ لَا أَكِلْكَ إِلَى طَلَبِكَ وَ عَلَیَّ أَنْ أَسُدَّ فَاقَتَكَ وَ أَمْلَأَ قَلْبَكَ خَوْفاً مِنِّي وَ إِنْ لَا تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ قَلْبَكَ شُغُلًا بِالدُّنْيَا ثُمَّ لَا أَسُدَّ فَاقَتَكَ وَ أَكِلْكَ إِلَى طَلَبِكَ ٢.
بيان: في القاموس تفرغ تخلى من الشغل أي اجعل نفسك و قلبك فارغا عن أشغال الدنيا و شهواتها و علائقها و اللام للتعليل أو للظرفية أملأ قلبك غنى أي عن الناس و علی بتشديد الياء و الجملة حالية و ربما يقرأ بالتخفيف عطفا على أملأ بحسب المعنى لأنه في قوة على أن أملأ و الأول أظهر و إن لا تفرغ إن للشرط و لا نافية و أكلك بالجزم.
:
· /bihar/67/252/