أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَفْضَلَ مَصْلَحَتِهِ.
وَ عَنِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام قَالَ: لَوْ جَعَلْتُ الدُّنْيَا كُلَّهَا لُقْمَةً وَاحِدَةً ثُمَّ لَقَّمْتُهَا مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ خَالِصاً لَرَأَيْتُ أَنِّي مُقَصِّرٌ فِي حَقِّهِ وَ لَوْ مَنَعْتُ الْكَافِرَ مِنْهَا حَتَّى يَمُوتَ جُوعاً وَ عَطَشاً ثُمَّ أَذَقْتُهُ شَرْبَةً مِنَ الْمَاءِ لَرَأَيْتُ أَنِّي قَدْ أَسْرَفْتُ.
وَ كَانَ عِيسَى عليه السلام يَقُولُ لِلْحَوَارِيِّينَ: إِذَا كَانَ صَوْمُ أَحَدِكُمْ فَلْيُدَهِّنْ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ وَ يَمْسَحْ شَفَتَيْهِ بِالزَّيْتِ لِئَلَّا يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ صَائِمٌ وَ إِذَا أَعْطَى بِيَمِينِهِ فَلْيُخْفِ عَنْ شِمَالِهِ وَ إِذَا صَلَّى فَلْيُرْخِ سَتْرَ بَابِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْسِمُ الثَّنَاءَ كَمَا يَقْسِمُ الرِّزْقَ ١.
«26»- أَسْرَارُ الصَّلَاةِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا قَالَ لَيْسَ يَعْنِي أَكْثَرَكُمْ عَمَلًا وَ لَكِنْ أَصْوَبَكُمْ عَمَلًا وَ إِنَّمَا الْإِصَابَةُ خَشْيَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَ النِّيَّةُ الصَّادِقَةُ الْحَسَنَةُ ثُمَّ قَالَ الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ حَتَّى يَخْلُصَ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ وَ الْعَمَلُ الْخَالِصُ الَّذِي لَا تُرِيدُ أَنْ يَحْمَدَكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ النِّيَّةُ أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ أَلَا وَ إِنَّ النِّيَّةَ هِيَ الْعَمَلُ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ يَعْنِي عَلَى نِيَّتِهِ.
«27»- مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ حَنِيفاً مُسْلِماً قَالَ خَالِصاً مُخْلِصاً لَا يَشُوبُهُ شَیْ ءٌ٢.
:
· /bihar/67/250/