Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢٤

يَنْبُتُ مِنْهَا كُلُّ شَيْ ءٍ فَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَعْطَاهُ كُلَّ شَيْ ءٍ مِنَ الْمَالِ وَ الْمُلْكِ.

قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً مِنْ أُمَّتِي قَذَفَ فِي قُلُوبِ أَصْفِيَائِهِ وَ أَرْوَاحِ مَلَائِكَتِهِ وَ سُكَّانِ عَرْشِهِ مَحَبَّتَهُ لِيُحِبُّوهُ فَذَلِكَ الْمُحِبُّ حَقّاً طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ وَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ شَفَاعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ١.

«24»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: الْمُشْتَاقُ لَا يَشْتَهِي طَعَاماً وَ لَا يَلْتَذُّ بِشَرَابٍ وَ لَا يَسْتَطِيبُ رُقَاداً وَ لَا يَأْنَسُ حَمِيماً وَ لَا يَأْوِي دَاراً وَ لَا يَسْكُنُ عُمْرَاناً وَ لَا يَلْبَسُ لَيِّناً وَ لَا يَقِرُّ قَرَاراً وَ يَعْبُدُ اللَّهَ لَيْلًا وَ نَهَاراً رَاجِياً أَنْ يَصِيرَ إِلَى مَا اشْتَاقَ إِلَيْهِ وَ يُنَاجِيَهُ بِلِسَانِ شَوْقِهِ مُعَبِّراً عَمَّا فِي سَرِيرَتِهِ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ مُوسَى عليه السلام فِي مِيعَادِ رَبِّهِ بِقَوْلِهِ وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ٢ وَ فَسَّرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا أَكَلَ وَ لَا شَرِبَ وَ لَا نَامَ وَ لَا اشْتَهَى شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فِي ذَهَابِهِ وَ مَجِيئِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً شَوْقاً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا دَخَلْتَ مَيْدَانَ الشَّوْقِ فَكَبِّرْ عَلَى نَفْسِكَ وَ مُرَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ وَدِّعْ جَمِيعَ الْمَأْلُوفَاتِ وَ أَحْرِمْ ٣ عَنْ سِوَى مَعْشُوقِكَ قَدْ

وَلَّتْ بَيْنَ حَيَاتِكَ وَ مَوْتِكَ ٤

لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَ مَثَلُ الْمُشْتَاقِ مَثَلُ الْغَرِيقِ لَيْسَ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا خَلَاصُهُ وَ قَدْ نَسِيَ كُلَّ شَيْ ءٍ دُونَهُ ٥.

«25»- تم، [فلاح السائل] رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَيْفٍ صَاحِبُ الصَّادِقِ عليه السلام فِي كِتَابٍ أَصْلُهُ الَّذِي

(١)1- 1. مصباح الشريعة ص 64.
(٢)2- 2. طه: 84.
(٣)3- 3. في المصدر: و اصرفه عن سوى مشوقك، و هو تصحيف.
(٤)4- 4. كذا في نسخة الكمبانيّ و النسخة المخطوطة، و في المصدر« و لب بين حياتك و موتك» من التلبية، و لا وجه له، و لعلّ الصحيح« فدولب» من الدولاب، أي طوفوا بين الحياة و الموت كما تطوف بين الصفا و المروة، أو الصحيح« هرولت» من الهرولة و هي السعي بين الصفا و المروة.
(٥)5- 5. المصدر ص 65.

:  · /bihar/67/24/