سبحانه و جوده العفو عن عباده فهو يعمل به انتهى.
و يمكن حمل النية هنا على المعنى الثالث كما سيأتي في الخبر لكنه بعيد عن سياق هذا الخبر و سيأتي مزيد الكلام في ذلك في باب النية و باب الرئاء١.
«7»- كا، [الكافي] بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ٢ قَالَ الْقَلْبُ السَّلِيمُ الَّذِي يَلْقَى رَبَّهُ وَ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ سِوَاهُ وَ قَالَ وَ كُلُّ قَلْبٍ فِيهِ شِرْكٌ أَوْ شَكٌّ فَهُوَ سَاقِطٌ وَ إِنَّمَا أَرَادُوا الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلْآخِرَةِ٣.
بيان: قوله تعالى إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ قال سبحانه في سورة الشعراء حكاية عن إبراهيم عليه السلام حيث قال وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ قال الطبرسي قدس سره أي لا تفضحني و لا تعيرني بذنب يوم يحشر الخلائق و هذا الدعاء كان منه عليه السلام على وجه الانقطاع إلى اللّٰه تعالى لما بينا أن القبيح لا يجوز وقوعه من الأنبياء عليهم السلام ثم فسر ذلك اليوم بأن قال يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ أي لا ينفع المال و البنون أحدا إذ لا يتهيأ لذي مال أن يفتدي من شدائد ذلك اليوم به و لا يتحمل من صاحب البنين بنوه شيئا من معاصيه إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ من الشرك و الشك عن الحسن و مجاهد و قيل سليم من الفساد و المعاصي و إنما خص القلب بالسلامة لأنه إذا سلم القلب سلم سائر الجوارح من الفساد من حيث إن الفساد بالجارحة لا يكون إلا عن قصد بالقلب الفاسد
وَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: هُوَ الْقَلْبُ الَّذِي سَلِمَ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا. وَ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ. انتهى ٤.
قوله عليه السلام و ليس فيه أحد سواه أي أخرج عن قلبه حب ما سوى
:
· /bihar/67/239/