Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢١٩

الجلي و الخفي.

وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ١ أي الصدقة أو المعروف أو الإصلاح بين الناس أو الأمر بها و يدل على اشتراط القربة في ترتب الثواب عليه.

وَ مَنْ أَحْسَنُ دِيناً٢ قال الطبرسي رحمه اللّٰه هو في صورة الاستفهام و المراد به التقرير و معناه من أصوب طريقة و أهدی سبيلا أي لا أحد أصدق اعتقادا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ أي استسلم و المراد بوجهه هنا ذاته و نفسه كما قال سبحانه كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ٣ و المعنى انقاد لله بالطاعة و لنبيه صلى اللّٰه عليه و آله بالتصديق و قيل معنى أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ قصده سبحانه بالعبادة وحده كما أخبر عن إبراهيم عليه السلام أنه قال وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ ٤ و قيل معناه أخلص أعماله لله أي أتى بها مخلصا لله وَ هُوَ مُحْسِنٌ أي فاعل للفعل الحسن الذي أمره اللّٰه سبحانه و قيل وَ هُوَ مُحْسِنٌ في جميع أقواله و أفعاله و قيل إن المحسن هو الموحد

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْإِحْسَانِ فَقَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ.

وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ أي اقتدى بدينه و سيرته و طريقته يعني ما كان عليه إبراهيم عليه السلام و أمر به بنيه من بعده و أوصاهم به من الإقرار بتوحيده و عدله و تنزيهه عما لا يليق به و من ذلك الصلاة إلى الكعبة و الطواف حولها و سائر المناسك حَنِيفاً أي مستقيما على منهاجه و طريقه ٥.

قوله تعالى إِلَّا الَّذِينَ تابُوا٦ أي من النفاق وَ أَصْلَحُوا ما أفسدوا

(١)1- 1. النساء: 113.
(٢)2- 2. النساء: 124.
(٣)3- 3. القصص: 88.
(٤)4- 4. الأنعام: 79.
(٥)5- 5. مجمع البيان ج 3 ص 116.
(٦)6- 6. النساء: 145.

:  · /bihar/67/219/