Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ٢٠٦

سِنَانٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْجُلَسَاءِ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَخَافُ عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ مُنَافِقاً قَالَ فَقَالَ لَهُ إِذَا خَلَوْتَ فِي بَيْتِكَ نَهَاراً أَوْ لَيْلًا أَ لَيْسَ تُصَلِّي فَقَالَ بَلَى قَالَ فَلِمَنْ تُصَلِّي فَقَالَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَكَيْفَ تَكُونُ مُنَافِقاً وَ أَنْتَ تُصَلِّي لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا لِغَيْرِهِ ١.

«18»- ع، [علل الشرائع] أَبِي عَنْ حَبِيبِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي سَمِعْتُكَ تَقُولُ نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ فَكَيْفَ تَكُونُ النِّيَّةُ خَيْراً مِنَ الْعَمَلِ قَالَ لِأَنَّ الْعَمَلَ رُبَّمَا كَانَ رِيَاءَ الْمَخْلُوقِينَ وَ النِّيَّةُ خَالِصَةٌ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَيُعْطِي عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى النِّيَّةِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعَمَلِ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْعَبْدَ لَيَنْوِي مِنْ نَهَارِهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ فَتَغْلِبُهُ عَيْنُهُ فَيَنَامُ فَيُثْبِتُ اللَّهُ لَهُ صَلَاتَهُ وَ يَكْتُبُ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَ يَجْعَلُ نَوْمَهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً٢.

«19»- ع، [علل الشرائع] أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِهِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْوِي مِنَ الْخَيْرِ مَا لَا يُدْرِكُهُ وَ نِيَّةُ الْكَافِرِ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَافِرَ يَنْوِي الشَّرَّ وَ يَأْمُلُ مِنَ الشَّرِّ مَا لَا يُدْرِكُهُ ٣.

«20»- ب، [قرب الإسناد] هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام عَمَّا قَدْ يَجُوزُ وَ عَمَّا لَا يَجُوزُ مِنَ النِّيَّةِ عَلَى الْإِضْمَارِ فِي الْيَمِينِ فَقَالَ إِنَّ النِّيَّاتِ قَدْ تَجُوزُ فِي مَوْضِعٍ وَ لَا تَجُوزُ فِي آخَرَ فَأَمَّا مَا تَجُوزُ فِيهِ فَإِذَا كَانَ مَظْلُوماً فَمَا حَلَفَ بِهِ وَ نَوَی الْيَمِينَ فَعَلَى نِيَّتِهِ وَ أَمَّا إِذَا كَانَ ظَالِماً فَالْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمَظْلُومِ ثُمَّ قَالَ وَ لَوْ كَانَتِ النِّيَّاتُ مِنْ أَهْلِ الْفِسْقِ يُؤْخَذُ بِهَا أَهْلُهَا إِذاً لَأُخِذَ كُلُّ مَنْ نَوَى الزِّنَا بِالزِّنَا وَ كُلُّ مَنْ نَوَى السَّرِقَةَ بِالسَّرِقَةِ وَ كُلُّ مَنْ نَوَى الْقَتْلَ بِالْقَتْلِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَدْلٌ كَرِيمُ حَكِيمٌ

(١)1- 1. معاني الأخبار ص 142.
(٢)2- 2. علل الشرائع ج 2 ص 211.
(٣)3- 3. علل الشرائع ج 2 ص 211.

:  · /bihar/67/206/