Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ١٨٥

باب 53 النية و شرائطها و مراتبها و كمالها و ثوابها و أن قبول العمل نادر

«1»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ: لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ١.

تبيين لا عمل إلا بنية أي لا عمل صحيحة كما فهمه الأكثر إلا بنية و خص بالعبادات لأنه لو كان المراد مطلق تصور الفعل و تصور فائدته و التصديق بترتب الغاية عليه و انبعاث العزم من النفس إليه فهذا لازم لكل فعل اختياري و معلوم أنه ليس غرض الشارع بيان هذا المعنى بل لا بد أن يكون المراد بها نية خاصة خالصة بها يصير العمل كاملا أو صحيحا و الصحة أقرب إلى نفي الحقيقة الذي هو الحقيقة في هذا التركيب فلا بد من تخصيصها بالعبادات لعدم القول باشتراط نية القربة و أمثالها في غيرها و لذا استدلوا به و بأمثاله على وجوب النية و تفصيله في كتب الفروع.

و قال المحقق الطوسي قدس سره في بعض رسائله النية هي القصد إلى الفعل و هي واسطة بين العلم و العمل إذ ما لم يعلم الشی ء لم يمكن قصده و ما لم يقصده لم يصدر عنه ثم لما كان غرض السالك العامل الوصول إلى مقصد معين كامل على الإطلاق و هو اللّٰه تعالى لا بد من اشتماله على قصد التقرب به.

و قال بعض المحققين يعني لا عمل يحسب من عبادة اللّٰه تعالى و يعد من طاعته بحيث يصح أن يترتب عليه الأجر في الآخرة إلا ما يراد به التقرب إلى اللّٰه تعالى و الدار الآخرة أعني يقصد به وجه اللّٰه سبحانه أو التوصل إلى ثوابه أو الخلاص من عقابه و بالجملة امتثال أمر اللّٰه تعالى فيما ندب عباده إليه و وعدهم

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 84.

:  · /bihar/67/185/