Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ١٧٢

الْأَحْوَصُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ مِنَ الْيَقِينِ أَنْ لَا تُرْضُوا النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَ لَا تَلُومُوهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَرُدُّهُ كُرْهُ كَارِهٍ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ ١.

«23»- يد، [التوحيد] الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَوْمَ صِفِّينَ وَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُعَبِّئُ الْكَتَائِبَ يَوْمَ صِفِّينَ وَ مُعَاوِيَةُ مُسْتَقْبِلُهُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَتَأَكَّلُ تَحْتَهُ تَأَكُّلًا وَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى فَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمُرْتَجِزِ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ احْتَرِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَغْتَالَكَ هَذَا الْمَلْعُونُ فَقَالَ عليه السلام لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى دِينِهِ ٢ وَ إِنَّهُ لَأَشْقَى الْقَاسِطِينَ وَ أَلْعَنُ الْخَارِجِينَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ وَ لَكِنْ كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ مَعَهُ لَمَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَنْ يَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ أَوْ يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ أَوْ يُصِيبَهُ سُوءٌ فَإِذَا حَانَ أَجَلُهُ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُصِيبُهُ فَكَذَلِكَ أَنَا إِذَا حَانَ أَجَلِي انْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَخَضَبَ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَی لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ عَهْداً مَعْهُوداً٣ وَ وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ ٤.

(١)1- 1. أمالي الطوسيّ ج 1 ص 60.
(٢)2- 2. انما يقول عليه السلام ذلك، فان الحرب في دين الإسلام انما هو تحاكم الى اللّٰه بانزال النصر على المحقين و اهلاك المبطلين، خصوصا إذا كان بين فئتين مؤمنتين و أمّا الاغتيال فهو خارج عن حقيقة هذا التحاكم، منهی عنه بقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: الايمان قيد الفتك. لكنه- يعنی معاوية- لا يراعی الدين و لا يحارب تحاكما إلى اللّٰه لانه يعلم أنّه مبطل و لما كان غير مأمون على دينه لا يستعبد منه أن يغتال عدوه.
(٣)3- 3. ما بين العلامتين ساقط من الأصل و هكذا نسخة الكمبانيّ.
(٤)4- 4. توحيد الصدوق 376، و قد مر الايعاز إليه في شرح الحديث الرقم 13.

:  · /bihar/67/172/