Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ١٦٩

الإمام قال اللّٰه عز و جل لقوم من هؤلاء اليهود كتبوا صفة زعموا أنها صفة النبي صلى اللّٰه عليه و آله و هو خلاف صفته و قالوا للمستضعفين هذه صفة النبي المبعوث في آخر الزمان أنه طويل عظيم البدن و البطن أصهب الشعر و محمد بخلافه و هو يجي ء بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة و إنما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم رئاستهم و تدوم لم منهم إصاباتهم و يكفوا أنفسهم مئونة خدمة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و خدمة علی عليه السلام و أهل خاصته فقال اللّٰه عز و جل فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ من هذه الصفات المحرفات المخالفات لصفة محمد و علی عليهما السلام الشدة لهم من العذاب في أسوإ بقاع جهنم وَ وَيْلٌ لَهُمْ الشدة لهم من العذاب ثابتة مضافة إلى الأولى مما يكسبونه من الأموال التي يأخذونها إذا أثبتوا عوامهم على الكفر بمحمد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و الجحد لوصية أخيه علي ولي اللّٰه وَ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً الآية١

قال الإمام عليه السلام قال اللّٰه عز و جل وَ قالُوا يعني اليهود المصرين المظهرين للإيمان المسرين للنفاق المدبرين على رسول اللّٰه و ذويه بما يظنون أن فيه عطبهم لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً و ذلك أنه كان لهم أصهار و إخوة رضاع من المسلمين يسرون كفرهم عن محمد و صحبه و إن كانوا به عارفين صيانة لهم لأرحامهم و أصهارهم قال لهم هؤلاء لم تفعلون هذا النفاق الذي تعلمون أنكم به عند اللّٰه مسخوط عليكم معذبون أجابهم ذلك اليهود بأن مدة ذلك العذاب الذي نعذب به لهذه الذنوب أيام معدودة تنقضي ثم نصير بعد في النعمة في الجنان فلا نتعجل المكروه في الدنيا للعذاب الذي هو بقدر أيام ذنوبنا فإنها تفنى و تنقضی و نكون قد حصلنا لذات الحرية من الخدمة و لذات نعمة الدنيا ثم لا نبالي بما يصيبنا بعد فإنه إذا لم يكن دائما فكأنه قد فنى فقال اللّٰه عز و جل قُلْ يا محمد أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً أن عذابكم على كفركم بمحمد و دفعكم لآياته في نفسه و في علی و سائر خلفائه و أوليائه منقطع غير دائم بل ما هو إلا عذاب دائم لا نفاد له فلا تجترءوا علی الآثام و القبائح من الكفر باللّٰه و برسوله و بوليه المنصوب بعده على أمته ليسوسهم و يرعاهم سياسة الوالد

(١)1- 1. البقرة: 80.

:  · /bihar/67/169/