Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ١٥٨

أن لا يتهم اللّٰه في قضائه بأن يظن أن ما لم يقدره اللّٰه له خير مما قدر له أو يفعل من السعي و الجزع ما يوهم ذلك و لا يستبطئه أي لا يعده بطيئا في رزقه إن تأخر بأن يعترض عليه في الإبطاء بلسان الحال أو القال و يدل علی رجحان كتابة الحديث و عدم الاتكال على الحفظ.

«15»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ قَنْبَرٌ غُلَامُ عَلِيٍّ يُحِبُّ عَلِيّاً عليه السلام حُبّاً شَدِيداً فَإِذَا خَرَجَ عَلِيٌّ خَرَجَ عَلَى أَثَرِهِ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ مَا لَكَ فَقَالَ جِئْتُ لِأَمْشِيَ خَلْفَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَيْحَكَ أَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُنِي أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ لَا بَلْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَا يَسْتَطِيعُونَ لِي شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ السَّمَاءِ فَارْجِعْ فَرَجَعَ ١.

بيان: قنبر كان من موالي أمير المؤمنين عليه السلام و من خواصه و قتله الحجاج لعنه اللّٰه على حبه عليه السلام قوله عليه السلام فإذا خرج

رُوِيَ: أَنَّهُ عليه السلام كَانَ يَخْرُجُ فِي أَكْثَرِ اللَّيَالِي إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَيَعْبُدُ اللَّهَ هُنَاكَ.

إلا بإذن اللّٰه من السماء إنما نسب إلى السماء لأن التقديرات فيها و الإذن التخلية كما مر.

«16»- كا، [الكافي] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: قِيلَ لِلرِّضَا عليه السلام إِنَّكَ تَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلَامِ وَ السَّيْفُ يَقْطُرُ دَماً فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ وَادِياً مِنْ ذَهَبٍ حَمَاهُ بِأَضْعَفِ خَلْقِهِ النَّمْلِ فَلَوْ رَامَتِ الْبَخَاتِيُّ لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ ٢.

بيان: بهذا الكلام أي بدعوى الإمامة و السيف أي سيف هارون يقطر علي بناء المعلوم من باب نصر و دما تمييز و كونه من باب الإفعال و دما مفعولا بعيد و في القاموس البخت بالضم الإبل الخراسانية كالبختية و الجمع بخاتي و بخاتي و بخات انتهی. و ذكر بعض المؤرخين أن عسكر بعض الخلفاء وصلوا إلى موضع فنظروا عن جانب الطريق إلى واد يلوح منها ذهب كثير فلما توجهوا

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 59.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 59.

:  · /bihar/67/158/