Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ١١٨

«7»- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ،: قَالَ لَهُ الصُّوفِيَّةُ١

إِنَّ الْمَأْمُونَ قَدْ رَدَّ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ تَحْتَاجُ أَنْ يَتَقَدَّمَ مِنْكَ تَقَدُّمَكَ إِلَى لُبْسِ الصُّوفِ وَ مَا يُحْسِنُ لُبْسَهُ فَقَالَ وَيْحَكُمْ إِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْإِمَامِ قِسْطُهُ وَ عَدْلُهُ إِذَا قَالَ صَدَقَ وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ وَ إِذْ وَعَدَ أَنْجَزَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ٢ إِنَّ يُوسُفَ عليه السلام لَبِسَ الدِّيبَاجَ الْمَنْسُوجَ بِالذَّهَبِ وَ جَلَسَ عَلَى مُتَّكَآتِ آلِ فِرْعَوْنَ.

«8»- نهج، [نهج البلاغة]: مِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام بِالْبَصْرَةِ وَ قَدْ دَخَلَ عَلَى الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِ ٣ يَعُودُهُ وَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَأَى سِعَةَ دَارِهِ قَالَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِسِعَةِ هَذِهِ الدَّارِ فِي الدُّنْيَا أَمَا أَنْتَ إِلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كُنْتَ أَحْوَجَ وَ بَلَى إِنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ تَقْرِي فِيهَا الضَّيْفَ وَ تَصِلُ فِيهَا الرَّحِمَ وَ تُطْلِعُ مِنْهَا الْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا فَإِذاً أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْكُو إِلَيْكَ أَخِي عَاصِمَ بْنَ زِيَادٍ قَالَ وَ مَا لَهُ قَالَ لَبِسَ الْعَبَاءَ٤

وَ تَخَلَّی مِنَ الدُّنْيَا قَالَ عَلَیَّ بِهِ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ يَا عُدَیَّ نَفْسِهِ لَقَدِ اسْتَهَامَ بِكَ الْخَبِيثُ أَ مَا رَحِمْتَ أَهْلَكَ وَ وَلَدَكَ أَ تَرَی اللَّهَ أَحَلَّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ وَ هُوَ يَكْرَهُ أَنْ تَأْخُذَهَا أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا أَنْتَ فِي خُشُونَةِ مَلْبَسِكَ وَ جُشُوبَةِ مَأْكَلِكَ قَالَ وَيْحَكَ إِنِّي لَسْتُ كَأَنْتَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَقِّ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فَقْرُهُ ٥.

(١)1- 1. يعنی الرضا عليه السلام، كما سيجی ء و قد أخرجه المؤلّف في كتاب الاحتجاج راجع ج 10 ص 351 من هذه الطبعة و فيه سقط، و أخرج مثله الاربلي في كشف الغمّة ج 3 ص 147.
(٢)2- 2. الأعراف: 32.
(٣)3- 3. كذا في جميع نسخ النهج، و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 3 ص 11 و في ط ص 17: أن الصحيح هو الربيع بن زياد الحارثي فراجع.
(٤)4- 4. يعنی الخشن من أثواب الصوف لا الكساء الذي يلبس اليوم فوق الثياب.
(٥)5- 5. نهج البلاغة ج 1 ص 448، تحت الرقم 207 من الخطب.

:  · /bihar/67/118/