Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ١٠٥

هين جدا في جنب التقوى لاشتراط قبوله بها و لذا نبهه على ذلك و الحاصل أنه لما كان كلامه مبنيا على أن المدار على قلة العمل و كثرته نهاه عن ذلك.

الثالث ما قيل إن الأقوال و الأفعال يختلف حكمها باختلاف النيات و القصود و هو لم يقصد بهذا القول أن عمله ضعيف قليل بالنظر إلى عظمة الحق و ما يستحقه من العبادة و إنما قصد به ضعفه و قلته لذاته و بينهما فرق ظاهر و الأول هو الاعتراف بالتقصير دون الثاني.

الرابع أنه عليه السلام لما علم أن المفضل يعتد بعمله و يعده كثيرا و إنما يقول ذلك تواضعا و إخفاء للعمل نهاه عن ذلك.

و في القاموس رفق فلانا نفعه كأرفقه و وطء الرحل كناية عن كثرة الضيافة قال في القاموس رجل موطأ الأكناف كمعظم سهل دمث كريم مضياف أو يتمكن في ناحيته صاحبه غير مؤذى و لا ناب به موضعه ١

و في النهاية في قوله صلى اللّٰه عليه و آله أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا هذا مثل و حقيقته من التوطئة و هو التمهيد و التذليل و فراش وطی ء لا يؤذی جنب النائم و الأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطئة يتمكن فيها من يصاحبهم و لا يتأذى انتهى و قيل توطئة الرحل كناية عن التواضع و التذلل.

فإذا ارتفع له الباب من الحرام أي ظهر له ما يدخله في الحرام من مال حرام أو فرج حرام و غير ذلك ليس عنده أي العمل الكثير الذي كان عند صاحبه.

«8»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: الطَّاعَةُ قُرَّةُ الْعَيْنِ.

(١)1- 1. القاموس ج 1 ص 32.

:  · /bihar/67/105/