Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 67 ١٠٠

ما نفعه. قوله عليه السلام ليس بين اللّٰه و بين أحد قرابة أي ليس بين اللّٰه و بين الشيعة قرابة حتى يسامحهم و لا يسامح مخالفيهم مع كونهم مشتركين معهم في مخالفته تعالى أو ليس بينه و بين علي قرابة حتى يسامح شيعة علي و لا يسامح شيعة الرسول و الحاصل أن جهة القرب بين العبد و بين اللّٰه إنما هي الطاعة و التقوی و لذا صار أئمتكم أحب الخلق إلى اللّٰه فلو لم تكن هذه الجهة فيكم لم ينفعكم شی ء و في لي إلی اللّٰه و أكرمهم عليه أتقاهم له و أعملهم بطاعته و اللّٰه ما يتقرب إلى اللّٰه جل ثناؤه إلا بالطاعة ما معنا.

و ما معنا براءة من النار ليس معنا صك ١

و حكم ببراءتنا و براءة شيعتنا من النار و إن عملوا بعمل الفجار و لا على اللّٰه لأحد من حجة أي ليس لأحد على اللّٰه حجة إذا لم يغفر له بأن يقول كنت من شيعة علي عليه السلام فلم لم تغفر لي لأن اللّٰه تعالى لم يحتم بغفران من ادعى التشيع بلا عمل أو المعنى ليس لنا على اللّٰه حجة في إنقاذ من ادعى التشيع من العذاب و يؤيده أن في ما و ما لنا على اللّٰه حجة.

من كان لله مطيعا كأنه جواب عما يتوهم في هذا المقام أنهم عليهم السلام حكموا بأن شيعتهم و أولياءهم لا يدخلون النار فأجاب عليه السلام بأن العاصي لله ليس بولي لنا و لا تدرك ولايتنا إلا بالعمل بالطاعات و الورع عن المعاصي قيل للورع أربع درجات الأولى ورع التائبين و هو ما يخرج به الإنسان من الفسق و هو المصحح لقبول الشهادة الثانية ورع الصالحين و هو الاجتناب عن الشبهات خوفا منها و من الوقوع في المحرمات الثالثة ورع المتقين و هو ترك الحلال خوفا من أن ينجر إلى الحرام مثل ترك التحدث بأحوال الناس مخافة أن ينجر إلى الغيبة الرابعة ورع السالكين و هو الإعراض عما سواه تعالى خوفا من صرف ساعة من العمر فيما لا يفيد زيادة القرب منه تعالى و إن علم أنه لا ينجر

(١)1- 1. الصك معرب چك، كتاب الحوالة.

:  · /bihar/67/100/